← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3497 · ص3437
والثالث: حفظ الله - تعالى- نظام الملك (١) باثني عشر برجاً وسبع سيَّارات ومجموعها تسعة عشر , كذلك حفظ نظام جهنم بمثل هذا العدد ملائكة. والرابع: أن ساعات الليل والنهار أربع وعشرون ساعة خمس منها جعلت للصلوات الخمس وبقيت تسعة عشر ساعة , فمن ضيعها عذب بتسعة عشر ملكاً في النار ومن حفظها ... بذكر الله - تعالى - ذَبَّتْ كُلُّ ساعةٍ منه (٢) مَلَكَاً منهم (٣). الخامس: جعل الله - تعالى - أوتاد الأرض - وهي الجبال - تسعة عشر جبلاً ,كذلك جعل أوتاد النار تسعة عشر ملكاً , وزعم هذا القائل: أن جبال الأرض تسعة عشر والباقي يتشعب عنها , وقد عدت جبال الأرض المتشعّبة عنها فبلغت مائة وتسعين جبلاً. السادس (٤): الأعداد على وجهين قليل وكثير , وحَدُّ القليل من الواحد إلى التسعة وهي آخر الآحاد , وحَدُّ الكثير من العشرة إلى مالا نهاية له , فجمع بين نهاية القليل وبداية ... الكثير , فصار (٥) تسعة عشر. السابع (٦): أنَّ هذا السؤال ساقط؛ لأنه لا عدد إلاّ ويتجه عليه هذا السؤال , فصار دوراً وسؤال الدور ساقط (٧). والله أعلم. {كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} أي: كافتراقهم عند هذا الامتحان يفرّق بينهم بالإضلال والعذاب، والهداية والثواب. وقيل: كافتتان أقوالهم في الخزنة , وإصابة البعض وإخطاء البعض يضل الله من يشاء، عن الصواب ويهدي من يشاء إليه. وقيل: يعود إلى تعذيب العنيد (٨) في سقر , أي: كذلك يعذب من يشاء من الضالين , ويهدي من يشاء من المؤمنين.
(١) في (أ) " نظام العالم ". (٢) في (ب) " عنه ملكا ". (٣) " منهم " ساقطة من (ب). (٤) في (أ) " والسادس ". (٥) في (ب) " وصار ". (٦) في (أ) " والسابع ". (٧) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ١٤٤)، غرائب التفسير (٢/ ١٢٧٤). (٨) في (أ) " العبيد ".