← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3465 · ص3405
والمُلتجأ: مثله (١). {إِلَّا بَلَاغًا مِنَ اللَّهِ}: {بَلَاغًا} نصب على البدل من قوله: {مُلْتَحَدًا} , والمعنى: لا ينجيني إلاّ أن أُبلِّغَ عن الله ما أرسلتُ به. وقيل: المعنى (٢): لا أملك لكم ضراً ولا رشداً إلاّ أن أُبلغكم ما أُرسلت به. الفرّاء: " هذا شرط وجزاء وليس باستثناء , وأن منفصلة من لا وتقديره: أن لا بلاغاً، والمعنى: إن لم أبلّغ فلا مجيرَ لي , كما تقول العرب: إنْ لا أعطاء فردَّاً جميلاً، والمعنى: إنْ لم تعطِ فردَّ " (٣). وقيل: تقديره: لا أملك لكم ضرَّاً ولا رشداً إلا بلاغاً من الله ورسالاته (٤). والبلاغ في هذه الوجوه واقع موقع التبليغ. ابن بحر: " لن يجيرني إلا العمل بما يبلغني من الله " (٥). {وَرِسَالَاتِهِ}: أوامره ونواهيه. {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ}: فيما يدعوه إليه من التوحيد. {فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا (٢٣) حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ}: في الآخرة وقيل: يوم بدر (٦). {فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِرًا وَأَقَلُّ عَدَدًا (٢٤)} (٧): هذا جواب لمشركي مكة حين استعجلوا العذاب (٨)، وقالوا: هم بالإضافة إلينا كالحصاة من جبل (٩) (١٠).
(١) انظر: جامع البيان (١٥/ ٢٣٣)، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ١٨٤). (٢) في (ب): " والمعنى ". (٣) انظر: معاني القرآن؛ للفرَّاء (٣/ ١٩٥). (٤) انظر: معاني القرآن؛ للفرَّاء (٣/ ١٩٥)، جامع البيان (٢٩/ ١٢٠)، النُّكت والعيون (٦/ ١٢١). (٥) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٢٦٣). (٦) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٤٠٨)، الجامع لأحكام القرآن (١٩/ ٢٨)، البحر المحيط (١٠/ ٣٠٣). (٧) في (أ) " {فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا}: في الآخرة وقيل: يوم بدر {حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ} ". (٨) في (أ) " بالعذاب ". (٩) في (ب) " من جبال ". (١٠) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٤٠٨).