← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3458 · ص3398
وفسر {رَهَقًا}: جُرأةً وإثماً وخوفاً وذلةً وهواناً وطغياناً وكفراً وجهلاً وقلةَ معرفةٍ وهلاكاً وبعداً عن الحقِّ. وأصل الرهق: اللحُوق. وقيل: الخوف (١). {وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا (٧)}: هذا أيضاً من كلام الله تعالى , أي: إنّ الجنَّ حسبوا كما حسبتم أيها الإنس {أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا} بعد الموت. وقيل: لن يبعث الله أحداً بالرسالة. وقيل: لن يبعث الله نبياً بالرسالة (٢) بعد موسى؛ لأنهم كانوا هوداً (٣). وقيل: هذا من كلام مؤمني الجنّ للكافرين منهم , أي إنّ بعض الإنس وهم الذين يعوذون بكم ظنّوا كما ظننتم {أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا} (٤) والأوّل أظهر. {وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ}: أي طلبنا خَبر السَّماء والمصير إليها , فحذف المضاف. واللمس: طلب إدراك الملموس بحاسة اللمس، وهو (٥) اليد في الغالب والرجل وظاهر الجسد. وقيل: جعل مصيرهم إليها لمساً، وهو من الأوّل أيضاً. وقيل: معنى: {لَمَسْنَا السَّمَاءَ}: قاربنا السَّماء , وهذا كلام الجنِّ بعضهم ... بعضاً (٦)، أي أتينا السَّماء لنستمعَ إلى ما يكونُ فيها (٧). {فَوَجَدْنَاهَا}: أي السَّماء. وقيل: أبوابَها. وقيل: طرقَها.
(١) انظر: جامع البيان (٢٩/ ١٠٩)، تفسير الثعلبي (١٠/ ٥١)، النُّكت والعيون (٦/ ١١١). (٢) " بالرسالة " ساقط من (أ). (٣) انظر: جامع البيان (٢٩/ ١١٠)، تفسير مقاتل (٣/ ٤٠٦)، الجامع لأحكام القرآن (١٩/ ١٤). (٤) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٢٦٠). (٥) في (ب) " وهي ". (٦) في (أ) " بعضهم لبعضٍ ". (٧) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ١١١)، البحر المحيط (١٠/ ٢٩٦).