← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3384 · ص3324
وهذا وعيدٌ لهم لقولهم له: إنَّه لمجنون. والمفتون: الذي فُتِنَ. وقيل: المفتون: المجنون. وقيل: الضالُّ. وقيل: الأولى بالشيطان، وقيل: بأيكم: إبليس عدو الله (١) (٢). والباء بمعنى " في " أي في أي الفريقين فريق المؤمنين، وفريق الكافرين. وقيل: الباء للإلصاق. والمفتون: الفتنة كما تقول به داء. أبو عبيدة: " الباء زائدة " (٣). ابن بحر: ويتبين أنَّ المفتون بمن يصير مفتوناً، أبدعائك يا محمد، أم بدعاء رؤوس الضلالة وأتباعهم (٤). المبرد: بأيكم فُتِنَ المفتونُ (٥). {إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (٧)} أي: سيميز بعضهم عن بعض في الآخرة. {فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ (٨)} أي في الكفِّ عن التَّشدد عليهم وعيب آلهتهم، وذلك أنهم سألوه أن يكف عنهم ويداريهم. {وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ (٩)} أي تمايلهم وتجاملهم، وقيل: توافق معهم وتترك مناصحتهم. وقيل: تلين لهم فيلينون لك.
(١) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٢٣٧). (٢) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ٦٢)، زاد المسير (٨/ ٩٤)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ٢٢٠). (٣) انظر: مجاز القرآن (٢/ ٢٦٤). (٤) لم أقف عليه. (٥) لم أقف عليه.