← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3364 · ص3304
ابن عيسى: " التوبةُ النصوح هي التي يُناصحُ الإنسانُ فيها نفسَه بإخلاص الندم، مع العزم على ترك المعاودة من غير تضجيعٍ في ذلك ولا تقصيرٍ " (١). {عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ}: أي: لا يُؤاخذكم بذنوبكم. وقيل: توبوا من الكبائر يغفر لكم الصغائر. وتكفيرُ السيئات: سترُها وحطُّها. {وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ}: أي: لا يُذلُّهم ولا يفعلُ بهم ما يفعله بالكفار. وقيل: لا يُخزي النبيّ: أي: لا يشُوِّره فيما يشفعُ، ولا يقعُ خُلْفٌ فيما وعد المؤمنين من الله (٢). وقيل (٣): الكلام تامٌّ على: {النَّبِيَّ}، ثم استأنف فقال: {وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ} (٤). {نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ}. سبق في سورة الحديد (٥). {يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا}: يقولون ذلك إذا طَفئَ نورُ المنافقين. {وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٨)}. {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ}: بالسِّيف. {وَالْمُنَافِقِينَ}: بالوعيد واللسان.
(١) لم أقف عليه. (٢) انظر: تفسير السَّمرقندي (٣/ ٤٤٨)، تفسير السَّمعاني (٥/ ٤٧٧). (٣) " وقيل " ساقطة من (ب). (٤) انظر: القطع والائتناف (ص: ٥٣٧). (٥) انظر: (ص: ٨٢١).