← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3362 · ص3302
الضحاك: "قوا أنفسَكم، ولْيقوا أهلوكم أنفسَهم (١)، وهذا يستدعي الرفعَ، والواو ويحتمل على قول الضحاك أنْ يكونَ مفعولاً معه، حملاً على الواو في {قُوا}، وهذا فعلٌ حُذف فاعلُه، ولامُ فعله (٢). {وَقُودُهَا النَّاسُ}: أي: حطبُها وما يُوقِدُ به الناسُ. اقتصر على ذكر الناس دون الجن؛ لأن المقصودَ بالآية تحذيرُ الإنس (٣). {وَالْحِجَارَةُ}: هي حجارةٌ يُعذّبون بها. وقيل: هي حجارة الكبريت. وقيل: هي الأصنام (٤). وقيل: هي كنوزُ الذهب والفضة؛ لأنهما من الحجارة (٥). {عَلَيْهَا}: على النار. {مَلَائِكَةٌ}: موكَّلون، وهم الزبانيةُ التسعةَ عشرَ وأعوانُهم. {غِلَاظٌ شِدَادٌ}: أي: غِلاظ الأقوال، شِدادُ الأفعال (٦). وقيل: غِلاظُ الخَلْق أقوياء يعملون بأرجلهم كما يعملون بأيديهم، لم يخلق الله فيهم رحمةً (٧).
(١) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ٤٤)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ١٨٥). (٢) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٢٢٧). (٣) انظر: الجامع لأحكام القرآن (١/ ٢٥٣)، البحر المحيط (١/ ١٧٦). (٤) كما قال تعالى: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ (٩٨)} ... [المؤمنون: (٩٨)]. (٥) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ٤٤)، غرائب التفسير (١/ ١٢٧)، البحر المحيط (١/ ١٧٥). (٦) انظر: تفسيره السَّمعاني (٥/ ٤٧٦)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ١٨٧). (٧) نقل هذا القول الكرماني من أبي الليث السَّمرقندي، ولا أدري ما مستنده في هذا الوصف؟ [انظر: تفسير السَّمرقندي (٣/ ٤٤٣)].