3271 · ص3211
وقيل: معناه: فلله أنْ يأمرَكم فيه بما أحبَّ.
وقيل: لله سهمٌ يُصرفُ إلى عمارة الكعبة والمساجد.
{وَلِلرَّسُولِ}: قيل: ذكره أيضاً التيّمن والتبرّك كذكر الله.
وقيل: أضاف تولية القسمة إليه.
وقيل: له سهمٌ يُصرَف إلى الخليفة بعده.
وقيل: يصرف إلى الكُراع (١) والسلاح ومصالح المسلمين.
{وَلِذِي الْقُرْبَى}: القرابة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وذهب (٢) بعضهم إلى أنه سقط سهمهم بموته - صلى الله عليه وسلم -، وهم في ذلك كسائر المسلمين.
ومنهم من ذهب إلى أنَّه ثابتٌ كما كان.
{وَالْيَتَامَى}: أي: المحتاجين منهم.
{وَالْمَسَاكِينِ}: أي: المحتاجين.
{وَابْنِ السَّبِيلِ}: المسافر المنقطع عن ماله (٣).
{كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ}: كيلا يغلب الأغنياءُ الفقراءَ
على الفيء فيقسموه بينهم.
(١) الكُراع: المقصود به هنا الخيل والسلاح. [لسان العرب (٨/ ٣٠٦)، مادة " كَرَعَ "].
(٢) في (أ) " فذهب ".
(٣) تقدَّم الكلام على هذه المعاني، وما فيها من مسائل عند قوله تعالى: {* وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ .. } [الآية: (٤١) الأنفال]، وخلاصتها ما قاله ابن جرير - رحمه الله - في هذه الآية " وقوله: {وَلِذِي الْقُرْبَى} يقول: ولذي قرابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من بني هاشم وبني المطلب {وَالْيَتَامَى} وهم أهل الحاجة من أطفال المسلمين الذين لا مال لهم {وَالْمَسَاكِينِ} وهم الجامعون فاقة وذل المسألة {وَابْنِ السَّبِيلِ} وهم المنقطع بهم من المسافرين في غير معصية الله عز وجل ". [جامع البيان (٢٨/ ٣٩)].