← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3231 · ص3171
وقيل: جَعَلَكُمْ {مُسْتَخْلَفِينَ} على القيام بأداء حقوقه. حكاه الماوردي (١). {فَالَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ}: أي: بالله ورسله. {وَأَنْفَقُوا}: من ماله في الوجوه المندوب إليها. {لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ (٧)}. {وَمَا لَكُمْ لَا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ}: أيّ أيُّ عذرٍ لكم في حال ترككم الإيمان ودعاء الرسول إيَّاكم إلى الإيمان حاصلٌ موجودٌ. {وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ} قيل: هو من قوله: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آَدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ} الآية، [الأعراف: ١٧٢] (٢). وقيل: هو ما نَصب من الأدلة، ووضع في الجِبِلّة من العقل، فنزّل ذلك منزلة العهد وأخذ الميثاق (٣). وقُرِئ: {أُخِذَ} بالضّم {مِيْثَاقُكُم}: بالرَّفع، والمعنيان واحدٌ (٤). {إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٨)}: مقرّين بذلك. {هُوَ الَّذِي}: أي: الله الذي {يُنَزِّلُ عَلَى عَبْدِهِ}: محمد - صلى الله عليه وسلم -. {آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ}: القرآن فيه نبأ الأوَّلين والآخرين.
(١) انظر: النُّكت والعيون (٥/ ٤٧١). (٢) وهو الأشهر عند المفسرين. [انظر: جامع البيان (٢٧/ ٢١٨)، تفسير البغوي (٨/ ٣٣)، المحرر الوجيز (٥/ ٢٥٨)]. (٣) انظر: تفسير البغوي (٨/ ٣٣)، تفسير الثعلبي (٩/ ٣٢١). (٤) وهي قراءة أبي عمرو وحده، وقرأ الباقون {وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ} [انظر: جامع البيان (٢٧/ ٢١٨)، السَّبعة (ص: ٦٢٥)، معاني القراءات (ص: ٤٨٠)].