← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3213 · ص3153
وقيل: لا يسبقنا أحدٌ إلى إماتتكم قبل الوقت (١) (٢). {عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ}: لِنبدّل أمثالَكم، و {عَلَى} بمعنى اللام، وهو متّصل [بقوله نَحْنُ {قَدَّرْنَا} {وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ} أو حال، وقيل: السَّبق بمعنى الغَلبة و {عَلَى} مُتَّصل] (٣) بالغَلَبة، أي: وما نحن بمغلوبين على أنْ نستبدلَ أمثالَكم في الدنيا، فنخلق فيها بدلَكم غيرَكم. والتقدير: نبدّلكم بأمثالكم، فحُذف المفعولُ الأولُ وحذف الجارُّ من المفعول الثَّاني. ويحتمل: أنّ المثلَ زيادةٌ، والتقدير: نبدّلَكم. وتبديلُهم: نقلُهم من صورةٍ إلى صورةٍ، أو حالٍ إلى حالٍ، أو من الحيوان إلى الجماد. ويحتمل أيضاً: أنَّ المثلَ ها هنا الشخصُ، من قولهم: مَثُل بين يديه (٤). {وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ (٦١)}: نخترعَكم في صورٍ لا تعلمونها. ومعنى الآية: نحن قادرون على إحيائكم وإنشائكم ثانياً، وإنْ كنتم لا تعلمون النشأةَ الثَّانيةَ (٥). {وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولَى}: نطفةً، ثمَّ علقةً، إلى تمام الخِلقة. {فَلَوْلَا تَذَكَّرُونَ (٦٢)}: أن مَن قدر على شيءٍ مرّةً لم يَعجَزْ عنه ثانيةً. {أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ (٦٣)}: تُثيرون الأرضَ وتُلقون فيها البذرَ. {أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ}: تُنبتونه {أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ (٦٤)}: المنبتون (٦).
(١) في (ب) " قبل الموت ". (٢) انظر: جامع البيان (٢٧/ ١٩٧)، النُّكت والعيون (٥/ ٤٥٩). (٣) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب). (٤) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١١٧٩)، تفسير البيضاوي (٢/ ٤٦٢)، تفسير أبي السُّعود (٦/ ١٩٢). (٥) انظر: جامع البيان (٢٧/ ١٩٧)، النُّكت والعيون (٥/ ٤٥٩). (٦) انظر: جامع البيان (٢٧/ ١٩٨)، تفسير البغوي (٨/ ٢٠).