← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3184 · ص3124
و {الْأَعْلَامِ}: الجبال، وقيل: القصور. المبرّد: " المنشَآت بالفتح ما رُفع شراعها، وبالكسر الباديات " (١). وقيل: بالكسر مجاز، كما يقول: مرض زيدٌ وانكسر الكوزُ، والفعل في الحقيقة لغيرهما (٢). {فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٢٥)}. {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (٢٦)}: أجمع المفسرون على أن الهاءَ يعود إلى الأرض، قالوا: وهو كقولهم: ليس عليها أكرمُ من فلانٍ، يعنون على الأرض، وإنْ لم يتقدم لها ذكرٌ. [ولعلّهم يعنون لم يتقدّم لها ذكرٌ في الآية] (٣)، وأمَّا في السَّورة فقد تقدم في قوله: {وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا} (٤). والمعنى: يُفني اللهُ جميعَ الحيوان الذي على وجه الأرض. وقيل: يريد الإنسَ والجنَّ خاصّةً؛ لقوله: {مَنْ عَلَيْهَا} (٥). والقول هو الأول؛ لأنَّ غيرَ العاقل تبعٌ لهم في الجموع (٦). ويحتمل الضميرَ في الآية - والله أعلم - أنه يعود إلى الأرض والسماوات، كقوله: {لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ ... }، [الزخرف: ٩]، فيكون المعنى: يُفني اللهُ كلَّ شيءٍ ويبقى وجهه وحدَه، كقوله: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ}، [القصص: ٨٨].
(١) لم أقف عليه. (٢) انظر: حُجة القراءات؛ لابن زنجلة (ص: ٦٩١). (٣) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ). (٤) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٣٠٥)، جامع البيان (٢٧/ ١٣٤)، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ٧٨). (٥) انظر: جامع البيان (٢٧/ ١٣٤). (٦) انظر: تفسير السَّمعاني (٣/ ٣٢٨)، تفسير البغوي (٧/ ٤٤٥)، المحرر الوجيز (٥/ ٢٢٩).