← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3156 · ص3096
{فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (١٥)}: متّعظٍ يتعظُ ويعتبرُ. وقيل: معناها (١) هل من طالبِ خيرٍ فيُعان عليه؟. وأصله: (اذدكر)، افتعل من الذِّكر، كما سبق، فأدغم الذّال في الدّال فصار دالاً (٢). {فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (١٦)}: استفهامُ تعظيمٍ لما مضى وتخويف لمن [لم] (٣) يؤمن بمحمد - صلى الله عليه وسلم -. والنذر: اسمٌ من الإنذار. وقيل: جمع نذير، أي: فكيف كان حالُ نذري. وكُرّرَ (٤)؛ لأنّ كلَّ واحدٍ وقع مع قصّةٍ أخرى، فلم يكن تكراراً في المعنى (٥). {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآَنَ لِلذِّكْرِ}: هوناه وسّهلنا قراءَته وتلاوتَه، ولولا ذلك ما أطاق العبادُ أنْ يتكلّموا بكلام الله تعالى. وقيل: يسَّرناه للحفظ حتى يحفظَه الصبيّ والكبيرُ والعربيّ والعجميّ والأمي والبليغُ، وسائر كتب الله - تعالى - يقرؤونها نظراً ولا يحفظُها عن آخرها أحدٌ حفظاً. وقيل: يسَّرنا استنباطَ (٦) معانيه وسهّلنا علمَ ما فيه (٧). {فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (١٧)}: يتذكر ما فيه، وهل من طالب علمٍ فيُعان عليه؟! وهذا حثٌّ على الذكر؛ لأنّه طريقُ العلم.
(١) في (أ) " معناه ". (٢) انظر: جامع البيان (٢٧/ ٩٥)، إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٤/ ١٩٥)، النُّكت والعيون (٥/ ٤١٣). (٣) " لم " ساقطة من النسختين، والمعنى لا يستقيم بدونها. (٤) في (أ) " وتكرَّر ". (٥) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١١٦٤). (٦) في (ب) " يسرناه استنباط ". (٧) انظر: جامع البيان (٢٧/ ٩٦)، النُّكت والعيون (٥/ ٤١٣)، المحرر الوجيز (٥/ ٢١٥).