3154 · ص3094
ويحتمل: على سفينةٍ ذاتِ ألواحٍ كثيرةٍ ودُسُرٍ كثيرةٍ، أي: عظيمةٍ.
ابن عبّاس - رضي الله عنهما -: {وَدُسُرٍ} كَلْكَلُ السَّفينة وصدرها " (١).
مجاهد: "عوارضها " (٢).
الضحَّاك: " طرفاها " (٣).
ويحتمل أنَّه مصدر، كالشغْل بمعنى الدسر، وهو: الدفع، أي: على ذات ألواح ودسر، أي: تدْسر الماء، من قوله - صلى الله عليه وسلم - في العنبر (٤): ((إنَّ ذلك شيءٌ دسره البحر)) (٥)، أي: دفعه ورماه (٦).
{تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا}: بمرأىً منّا وحفظٍ (٧)، والباءُ للحال، أي: محفوظة منّا (٨).
وقيل: بأعين ملائكتنا الحفظة، فحُذف المضاف.
وقيل: بأعين المياه التي فجّرنا الأرض عيوناً (٩)، فيكون الباء للظرف (١٠).
مقاتل: " بوحينا " (١١).
وقيل: "بإذننا " (١٢).
(١) انظر: جامع البيان (٢٧/ ٩٤)، تفسير الثعلبي (٩/ ١٦٤).
(٢) انظر: جامع البيان (٢٧/ ٩٤)، النُّكت والعيون (٥/ ٤١٢).
(٣) انظر: جامع البيان (٢٧/ ٩٤)، تفسير الثعلبي (٩/ ١٦٤).
(٤) أي في حكم زكاته، والعنبر: هي سَمَكة بَحْرِيَّة كبيرة يُتَّخذَ من جلدها التِّراسُ، ومنها يَخرج الطيب المعروف. [انظر: النهاية (٣/ ٣٠٦)، مادة " عنبر "، لسان العرب (٤/ ٦٠٣) مادة " عنبر "].
(٥) أخرجه البخاري في كتاب الزكاة، باب ما يستخرج من البحر عن ابن عباس - رضي الله عنهما - موقوفاً.
(٦) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٢٩٧)، جامع البيان (٢٧/ ٩٣)، النكت والعيون (٥/ ٤١٢).
(٧) انظر: جامع البيان (٢٧/ ٩٤)، تفسير البغوي (٧/ ٤٢٩).
(٨) في (أ) " بنا ".
(٩) قال ابن عطية: [المحرر الوجيز (٥/ ٢١٥)]: " وقال الرُّماني: وقيل: إن قوله {بِأَعْيُنِنَا} يريد العيون المفجرة من الأرض، قال القاضي أبو محمد: وهذا ضعيف ".
(١٠) انظر: النُّكت والعيون (٥/ ٤١٢).
(١١) لفظ مقاتل: " يقول تجري السفينة في الماء بعين الله - تعالى - " [تفسير مقاتل (٣/ ٢٩٧)] , وعند الثعلبي: " مقاتل بن سليمان: بوحينا " [تفسير الثعلبي (٩/ ١٦٥)].
(١٢) والصحيح القول الأول، وفيه عند أهل السنة والجماعة إثبات صفة العينين لله تعالى، ولا يمنع معيته وحفظه لأوليائه، قال الإمام ابن كثير: " أي: بأمرنا بمرآى منَّا وتحت حفظنا وكلاءتنا " [تفسير القرآن العظيم (٤/ ٢٨٣)]، وقال ابن سعدي: " برعاية من الله وحفظ منه لها عن الغرق ونظر وكلاءة منه تعالى، وهو نعم الحافظ والوكيل " ... [تيسير الكريم الرحمن (ص: ٨٢٤)].