← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3117 · ص3057
ووجه تمارونه تجادلونه من المراء، وهو: الجدال بالباطل، ولفظ {عَلَى} يقوِّي هذا الوجه (١). {وَلَقَدْ رَآَهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣)}: الخلاف فيه كالخلاف في الأول. ابن عبّاس - رضيَ اللهُ عنهما -: " رأى الرَّبّ سبحانه مرَّتين " (٢). ابن مسعود - رضيَ اللهُ عنه -: " رأى جبريلَ على صورته مرّتين: مرّةً عند سِدْرَةِ المنتهى، ومرّةً بأجْيَاد (٣)، وقد سَدَّ الأُفقَ، له ستمائة جناح " (٤). ومعنى {نَزْلَةً أُخْرَى}: مرّةً أخرى (٥). وتقديره: رآه نازلاً {نَزْلَةً أُخْرَى} وكان أحدُ النزولين الدنّو، والآخَرُ التدلِّي. {عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (١٤)}: الجمهور: على أنها شجرة النَّبِق (٦) (٧). وروى أنس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال في صفة ليلة المعراج: ((ورُفعتْ لي سدرةٌ، منتهاها في السماء السابعة، نَبِقُها مثلُ قِلالِ (٨) هَجَرَ (٩))) (١٠).
(١) انظر: معاني القرآن؛ للفرَّاء (٣/ ٩٦)، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ٥٨)، معاني القراءات (ص: ٤٦٦)، الحُجَّة (٦/ ٢٣٠). (٢) انظر: جامع البيان (٢٧/ ٥٢)، تفسير البغوي (٧/ ٤٠٤). (٣) أجياد: جبل بمكة يلي الصفا، واختلف في سبب تسميته بهذا الاسم، فقيل: سمي بذلك؛ لأنَّ تبعاً لمَّا قدم مكة ربط خيله فيه فسمي بذلك، وهما أجيادان أجياد الكبير وأجياد الصغير [انظر: معجم البلدان (١/ ١٠٥)، معجم ما استعجم (١/ ١١٥)، لسان العرب (٣/ ١٣٥)، مادة " جَوَدَ "]. (٤) انظر: زاد المسير (٧/ ٢٧٧). (٥) انظر: معاني القرآن؛ للفرَّاء (٣/ ٩٦)، جامع البيان (٢٧/ ٥٠). (٦) النَّبِق: بفتح النون وكسر الباء، وقد تسكن: ثمر السِّدْر. واحدته: نَبِقَه ونَبْقَة. [انظر: النهاية (٥/ ١٠)، مادة " نَبِقَ "، لسان العرب (١٠/ ٣٥٠)، مادة " نَبِقَ "]. (٧) انظر: جامع البيان (٢٧/ ٥٢)، تفسير الثعلبي (٩/ ١٤٢)، تفسير السَّمعاني (٥/ ٢٨٠). (٨) القِلال: جمع قُلَّة، والقُلَّة: الجرة الكبيرة، سمِّيت بذلك؛ لأنها تُقل أي: تُرفع وتُحمل [النهاية (٤/ ١٠٤) " مادة قَلَلَ "، لسان العرب (١١/ ٥٦٣)، " مادة قَلَلَ "]. (٩) هَجَر: قرية من قرى المدينة. قال ابن الأثير: (فأما هَجَر التي تنسب إليها القلال الهَجَريَّة فهي قرية من قرى المدينة). [انظر: النهاية (٥/ ٢٤٧)، وانظر: معجم البلدان (٥/ ٤٥٢)، لسان العرب (٥/ ٢٥٧)]. (١٠) جزء من حديث مالك بن صعصعة - رضي الله عنه - في المعراج، أخرجه البخاري في كتاب بدء الخلق، باب ذكر الملائكة، برقم (٢٣٠٧)، ومسلم في كتاب الإيمان، باب الإسراء برسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى السموات وفرض الصلوات برقم: (١٦٢).