← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3103 · ص3043
وقيل: بحراستنا وحفظنا، والكلُّ واحدٌ، والمعنى: إنك مراعىً محفوظٌ محروسٌ، لا يصِلون إليك بمكروه (١). {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ (٤٨)}: من النوم، يعني: صلاة الصبح. وقيل: حين تقوم من القيلولة، فيكون صلاةَ الظهر. وقيل: حين تقوم إلى الصلاة، فيكون التسبيحُ: سبحانك اللهم وبحمدك ... إلى آخره. وقيل (٢): هو الله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيراً، وسبحان الله بكرةً وأصيلاً. وقيل: هو سبحان ربي العظيم في الركوع، وسبحان ربي الأعلى في السجود. وقيل: فسبح حين تقوم من مجلسك (٣). روى أبو هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنه قال: ((مَن جلسَ في مجلسٍ كثُر فيه لَغَطُه، فقال حين قام: سبحانك اللهم، وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك، وأتوب إليك، غُفر الله ما كان في مجلسه ذلك)) (٤). {وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ}: يريد: صلاةَ الليل. وقيل: صلاتي المغرب والعشاء الآخرة (٥). وقيل: هو التسبيح بالليل (٦) إذا انتبه من نومه (٧).
(١) انظر: جامع البيان (٢٧/ ٣٧)، النكت والعيون (٥/ ٣٨٧)، تفسير السَّمعاني (٥/ ٢٨١). (٢) أي في صفة هذا التسبيح، وما قبله في وقت قوله. (٣) انظر: جامع البيان (٢٧/ ٣٨)، تفسير الثعلبي (٩/ ١٣٣)، النكت والعيون (٥/ ٣٨٧). (٤) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الأدب، باب في كفارة المجلس، برقم (٤٨٥٧)، وأخرجه الترمذي في سننه في كتاب الدعوات، باب: ما يقول إذا قام من مجلسه، برقم (٣٤٣٣) والحديث صححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (٢/ ١٠١). (٥) في (أ) " صلاة المغرب والعشاء الآخرة ". (٦) في (أ) "باللسان" وهو تصحيف. (٧) انظر: جامع البيان (٢٧/ ٣٩)، النكت والعيون (٥/ ٣٨٧)، المحرر الوجيز (٥/ ١٩٤).