← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3101 · ص3041
وقيل: معناه: أم يظنون أنهم يُخفون علينا سرائرَهم. {أَمْ لَهُمْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ}: يمنعهم من عذاب الله. {سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٤٣)}. {وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَرْكُومٌ (٤٤)}: أي: لو أُجيبت دعوتُهم فيما اقترحوا بقولهم: {فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ}، [الشعراء: ١٨٧]، لما آمنوا، بل قالوا: هذا سحابٌ تراكَمَ بعضُها على بعضٍ. {فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ (٤٥)}: أي: لا ينفع إنذارُ هؤلاء، فذرهم حتى يلاقوا يومَ القيامة. وقيل: يومَ (١) الموت، وقيل: عندَ النفخة الأولى (٢). وقُرِئَ {يُصْعَقُونَ}، صَعِقَ وصُعِقَ جائزان، كسَعِدَ وسُعِدَ (٣). وقيل: هو من أصعقه الله، أي: أماته. وقيل: {يُصْعَقُونَ (٤٥)}: يهلكون بصاعقة. {يَوْمَ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا} أي: لا يدفع مكرُهم عنهم عذابَ الله (٤). {وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (٤٦)}: يُمنعون من عذاب الله.
(١) " يوم " ساقطة من (أ). (٢) انظر: النكت والعيون (٥/ ٣٨٦)، زاد المسير (٧/ ٢٧٠). (٣) قرأ ابن عامر وعاصم {يُصْعَقُونَ} مرفوعة الياء، وقرأ {يُصْعَقُونَ} بفتح الياء [انظر القراءة وتوجيهها: جامع البيان (٢٦/ ٣٧)، السبعة في القراءات (ص: ٦١٣)، معاني القراءات (ص: ٤٦٥)، الحجة (٦/ ٢٢٧)]. (٤) في (أ) " لا يدفع مكرهم عذاب الله عنهم ".