← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3073 · ص3013
وقيل: بجانبه وجميع بدنه، وهو (١) كنايةٌ عن المبالغة في الأعراض. وقيل: بقوّته. وقيل: بميله عن الحقّ. والرُّكن: ما رَكَنَ إليه الإنسان من مالٍ وجندٍ وقوّةٍ (٢). {وَقَالَ}: فرعون (٣): مُوسَى: {سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (٣٩) فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ} : فأغرقناهم في البحر. {وَهُوَ مُلِيمٌ (٤٠)}: أي: بما يلام عليه (٤) (٥). {وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ (٤١)}: هي التي لا رحمةَ فيها ولا منفعةَ ولا تُلقح ولا تُنبت، وهي الدَّبور (٦) من قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((نصرت بالصِّبا وأُهلكت عادٌ ... بالدَّبور)) (٧). وقيل: هي الجنوب. {مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ} (٤٢): كالشَّيء البالي الذي أتت عليه الأيامُ والليالي. وقيل: الرَّميم: الرَّماد. وقيل: التُّراب المدقوق. وقيل: العظمُ البالي. وقيل: الهشيم من النبَّات. وقيل: مارمَّته الماشيةُ بمرَّمتها، وهي الشَّفة (٨). والمعنى: ما تتركُ (٩) من شيء هبّتْ عليه من أنفُسِهم وأنعامِهم وأموالهم إلاّ أهلكته (١٠). {وَفِي ثَمُودَ}: قَومُ صَالِح. {إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ (٤٣)} (١١): إلى آخر أعماركم إن آمنتم. وقيل: إذا قيل لهم حين عقروا النَّاقةَ: {تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ} [سورة هود: ٦٥]. {فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ}: فجاوزوا الحدَّ بالخروج عن أمرِ ربّهم (١٢). وقيل: فطغوا بردِّهم أمرَ ربّهم، فأتاهم العُتُوُّ عن هذه الجهة. {فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ}: العذاب بعد الثلاثة، وكلُّ عذابٍ مهلكٍ صاعقةٌ. وقيل: الموتُ (١٣). وقُرئ: {فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ} (١٤)، وهي صوت الصاعقة. {وَهُمْ يَنْظُرُونَ (٤٤)}: إلى العذاب.
(١) في (أ) " وهي ". (٢) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٢٧٩)، جامع البيان (٢٧/ ٣)، النُّكَت والعُيُون (٥/ ٣٧٢)، تفسير البغوي (٧/ ٣٧٨). (٣) " فرعون " ساقطة من (ب). (٤) " عليه " ساقطة من (أ). (٥) انظر: تفسير السَّمرقندي (٣/ ٣٢٨)، تفسير الثعلبي (٩/ ١١٨)، وفيه " قد أتى بما يلام عليه " وبه يتم المعنى. (٦) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٢٧٩)، جامع البيان (٢٧/ ٤)، النُّكَت والعُيُون (٥/ ٣٧٢). (٧) تقدم تخريجه في سورة الأحقاف (ص: ٤٥٧). (٨) انظر لسان العرب (١٢/ ٢٥١)، مادة " رَمَمَ ". (٩) في (أ) " ما يترك ". (١٠) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٢٧٩)، جامع البيان (٢٧/ ٥)، النُّكَت والعُيُون (٥/ ٣٧٣). (١١) في (ب) " {وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ}: قَومُ صَالِح {تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ (٤٣)} ". (١٢) " عن أمر ربهم " ساقطة من (أ). (١٣) انظر: جامع البيان (٢٧/ ٥)، تفسير الثعلبي (٩/ ١١٨)، تفسير البغوي (٧/ ٣٧٨)، زاد المسير (٧/ ٢٥٧). (١٤) وهي قراءة الكسائي وحده من السبعة، وقرأ الباقون: {الصَّاعِقَةُ} بألف [انظر: جامع البيان (٢٧/ ٦)، السَّبعة (ص: ٦٠٩)، معاني القراءات (ص: ٤٦٢)، الحُجَّة (٦/ ٢٢٢)].