← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3067 · ص3007
وأبو علي: جعله حالاً من الضمير في {لَحَقٌّ} (١). الفَرَّاء: " صفةٌ مصدرٍ محذوفٍ، أي: لحقٌّ حقَّاً " (٢). {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ}: أي: ما كان من شأنهم، والعرب تقول للمخاطَب إذا أُخبر (٣) عن خبرٍ ماضٍ: هلّ أتاك خبرُ كذا، وإنْ علم أنَّه لم يأته (٤). وقيل: {هَلْ} هاهنا بمعنى (قد)، أي: قد أتاك (٥). وقيل: الخطاب للنبيّ - صلى الله عليه وسلم -، والمراد به القومُ، أي: هل يمكنهم أنْ يقولوا: أتاك حديث إبراهيم من (٦) غير وحيٍ به إليك؟. قوله: {الْمُكْرَمِينَ (٢٤)}: أي: عند الله من قوله: {بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ}، [الأنبياء: ٢٦]. وقيل: أكرمهم (٧) بأنْ خدمهم بنفسه. وقيل: استحقوا أنْ يكرموا؛ لأنهم جاءوا من غير أنْ دعوا (٨). {إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ}: ظرف للحديث، ويجوز أنْ يكونَ ظرفاً للإكرام على القول الثاني والثالث، والواو ضمير للضيف، وجُمع؛ لأنهم كانوا أحدَ عشرَ، معهم جبريل - عليه السلام -. وقيل: كان جبريل، وميكائيل، وإسرافيل - عليهم السلام -. وسمَّاهم أضيافاً؛ لأنهم جاؤوه (٩) مجيءَ الأضياف.
(١) انظر: الحُجَّة (٦/ ٢١٨). (٢) انظر: معاني القرآن (٣/ ٨٥). (٣) في (أ) " أخبره ". (٤) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ٨٦)، تفسير البحر المحيط (٩/ ٥٥٤). (٥) وهو قول ابن عباس ومقاتل. [انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٢٧٧)، زاد المسير (٧/ ٢٥٤)]. (٦) في (أ) " من جهة " بزيادة " جهة "، والكلام يستقيم من دونها. (٧) في (ب) " إكرامهم ". (٨) انظر: تفسير الثعلبي (٩/ ١١٧)، النُّكَت والعُيُون (٥/ ٣٦٩)، زاد المسير (٧/ ٢٥٤). (٩) في (أ) " جاؤا".