← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3064 · ص3004
{أَفَلَا تُبْصِرُونَ (٢١)}: تنظرون نظرَ مَن يعتبر. وما روي عن بعضهم: أنَّ التقدير: أفلا تبصرون في أنفسكم، فقُدَّم. ضعيفٌ بعيدٌ؛ لأنَّ ما بعد ألف الاستفهام لا يتقدّم عليه (١). {وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ}: يريد المطرَ الذي هو سبب الرزق (٢). وقيل: السَّماء السَّحاب. وكان الحَسَنُ إذا نظر إلى السحاب، قال: " فيه والله رزقكم، ولكن تُحرمون بخطاياكم وأعمالكم " (٣). وقيل: السَّماء: المطر. وقيل: وفي السَّماء تقديرُ رزقكم من زيادةٍ ونقصانٍ. وقيل: {فِي}: بمعنى (على)، وتقديره: وعلى ربّ السماء رزقكم وما توعدون. تقديره (٤): وفي السماء ما توعدون؛ لأنه: عطف على رزقكم. وقيل: تمَّ الكلام على قوله رزقكم، ثمَّ استأنف فقال: {وَمَا تُوعَدُونَ (٢٢)}: وخبره قوله: {فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ}: واختلف في قوله: {وَمَا تُوعَدُونَ}: فقيل الجنة، وأنها في السماء السابعة. وقيل: ما توعدون من الجزاء. وقيل: ما توعدون من أمر الساعة.
(١) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١١٤١)، إملاء ما من به الرحمن (٢/ ٢٤٤). (٢) وهو قول جمهور المفسرين، انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٢٧٧)، جامع البيان (٢٦/ ٢٠٥)، تفسير السَّمرقندي (٣/ ٣٢٦)، تفسير الثعلبي (٩/ ١١٥)، النُّكَت والعُيُون (٥/ ٣٦٧)، زاد المسير (٧/ ٢٥٢). (٣) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (٢٦/ ٢٠٥)، وأورده السُّيُوطي في الدر المنثور (٢/ ١٢٠) وعزاه إلى أبي الشيخ. (٤) في (ب) " وتقديره ".