← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3038 · ص2978
وهذا حجةُ مَن ذهب في الآية الأولى إلى أنه الشيطان. والمعنى: أنه إذا أُلقيَ في النار ادَّعى على قرينه من الشياطين، فيقولُ قرينُه: {رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ}: كما زعم. {وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ (٢٧)}: وصَحِبتُه على طُغيانه وضلاله، وقيل: ولكنْ كان طاغياً باختياره. الفرّاء: " {فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ} من الرَّشاد والحقِّ " (١). وقيل: {فِي ضَلَالٍ} متقادِمٍ بعيد المدّة عن وقت صُحبتي. {قَالَ} الله تعالى (٢) {لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ}: بإحالة بعضِكم الذنبَ على البعض، فكلٌّ منكم مستحقٌّ للعذاب. {وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ (٢٨)}: بهذا العذاب على ألسنة رُسلي، فلا عذرَ لأحدٍ عندي. ابنُ عباس - رضيَ الله عنهما -: " الوعيد: الرسول " (٣). وقيل: القرآن، وقيل: الأمر والنهي. {مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ}: هو إخلادُ الكفّار في النار (٤). وقيل: لا يُحرَّفُ ولا يُزادُ ولا يَنقُصُ. وقيل: هو قولُه: {لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ}، [هود: ١١٩].
(١) لم أقف عليه في معاني القرآن؛ للفرَّاء. (٢) لفظ الجلالة " الله " ساقط من (أ). (٣) انظر: النكت والعيون (٥/ ٣٥٢). (٤) انظر: تفسير النسفي (٤/ ١١٤٦)، التسهيل (٤/ ٦٥).