← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3010 · ص2950
وقيل: القوم جمعٌ، واحده رجلٌ، كالنساء جمعٌ، واحده امرأةٌ. وهذا مزيّفٌ (١). {عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ}: أي: عسى أنْ يكونَ المسخورُ منه خيراً عند الله من الساخر. وقيل: عسى أنْ يزولَ فقرُه ويصيرَ أغنى من الساخر، ويزول ذمامتُه (٢) وقُبحُه منه إليه مما الله قادر على إزالته. {وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ}: لا تعيبوا ولا تطعنوا أهلَ دينكم. وقيل: لا يلمز بعضُكم بعضاً. واللمزُ العيب والإشارة. {وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ}: النبزُ: القذف باللّقب المكروه، والنَبَزُ: بالفتح الاسم، والتنابز بين القوم، ولا يستعمل إلاّ في القبيح. واللقب يُستعمل في الحسن والقبيح، وهو اسمٌ أو وصفٌ يبقى على الإنسان فيجرى مجرى اسم العلم (٣). {بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ}: فيه تأويلان: أحدهما: {بِئْسَ الِاسْمُ} اسمُ الفسق، وهو: أنْ يقولَ له: يا فاسقُ، يا سارقُ، يا زاني، يذكره باسم ذنبه بعد إيمانه وتوبتِه، وكذلك: يا يهودي، يا نصراني، يا خنزير، يا قرد. والثاني: أنَّ مَن أقدم على ما نُهيَ عنه من السخرة، واللمز، والنبز باللقب، فهو فاسق. ومعنى {بَعْدَ الْإِيمَانِ}: بدلاً عن الإيمان. وقيل: بعد دخوله في الإيمان. وقيل: {بَعْدَ} بمعنى مع.
(١) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١١٢٣). (٢) في (ب) " أو يزول دمامته ". (٣) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١١٢٣)، تفسير السَّمعاني (٥/ ٢٢٢).