← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3002 · ص2942
سمعوا به ركبوا إليه، فلما سمع بهم خافهم فرجع، فقال (١): إن القومَ همُّوا بقتلي ومنعوا صدقاتهم، فهمَّ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بغزوهم (٢)، فبينا هم في ذلك قدم وفدُهم، وقالوا: يا رسولَ الله، سمعنا برسولك فخرجنا نُكرمُه ونُؤدِّي إليه ما قبلناه من الصدقة، فاستمر راجعاً (٣) (٤). وفي بعض التفاسير: فأرسل عليه الصلاةُ والسلامُ إليهم خالدَ بنَ الوليد، فأنزل الله: {إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ}: كاذبٌ (٥). وقيل: خارج عن أمر الله إلى كثيراً من الذنوب. {بِنَبَإٍ}: بخبرٍ يعظُم وقعُه في القلوب. {فَتَبَيَّنُوا}: تعرَّفوا صحّته و {فَتَثَبَّتوا}: اتَّئدوا ولا تعجلوا (٦). {أَنْ تُصِيبُوا}: كراهةَ أنْ تصيبوا، ولئلاّ تصيبوا. {قَوْمًا بِجَهَالَةٍ}: أي: بجهالةٍ منكم بحالهم في استحقاق ما تصيبونه. {فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (٦)}: فتصحبوا نادمين على عجلتكم.
(١) في (ب) " وقال ". (٢) في (ب) " أنَّه قال ". (٣) في (ب) " فاشتمر راجعاً ". (٤) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٢٥٩)، جامع البيان (٢٦/ ١٢٣)، أسباب النزول؛ للواحدي (٣٢٢). (٥) انظر: تفسير الصنعاني (٣/ ٢٣١)، جامع البيان (٢٦/ ١٢٤). (٦) قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وعاصم {فَتَبَيَّنُوا} بالياء والنون، وقرأ حمزة والكسائي {فتثبَّتوا} بالثاء والتاء. [انظر: جامع البيان (٢٦/ ١٢٣)، السبعة (ص: ٢٣٦)، معاني القراءات (ص: ١٣٢)].