← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2971 · ص2911
{كَذَلِكُمْ قَالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ}: قبلَ انصرافِهم إلى المدينة، وقبل: تهيؤهم للخروج (١) إلى خيبرَ. وذهب جماعةٌ من المفسرين - فيهم الزجاج - إلى أنَّ كلامَ الله ها هنا قولُه في سورة براءة: {فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا}، [التوبة: ٨٣]. وذهب بعضهم إلى أنَّ هذا في قصة تبوك (٢) (٣)، كما سبق، وهي بعد الحديبية بسنتين، بإجماعٍ من أهل المغازي في هذا، حتى ذهب بعضُهم إلى أن هذه الآيةَ، أعني: {سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ} نزلت في غزوة تبوك، والذي عليه المحقِّقون ما ذكرتُ أولاً. وقيل: لا يُنكَرُ أنْ يكونَ الله قد نهى نبيه - صلى الله عليه وسلم - عن الغزو بهؤلاء بوحيٍ غير القرآن (٤). {فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا} أي: لم يأمركم به الله، بل تحسدوننا أنْ نشارككم في الغنيمة. {بَلْ كَانُوا لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا (١٥)}: أي: لا يفقهون من كلام الله إلاّ شيئاً قليلاً. وقيل: لا يعلمون أن لا تبديل لكلام الله. وقيل: الاستثناء من واو الضمير (٥) ونصب على أصل الاستثناء، وهم الّذين أسلموا منهم. {قُلْ}: يا محمد. {لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ}: المخلَّفين عن الحديبية.
(١) " للخروج " ساقطة من (ب). (٢) تَبُوك: مدينة معروفة كانت في آخر غزوات النبي - صلى الله عليه وسلم - في السنة التاسعة من الهجرة مع الروم، وتبعد عن المدينة في الطريق إلى الشام حوالي (٧٧٨) كيلاً. [انظر: معجم البلدان (٢/ ١٨)، معجم الأمكنة (ص: ١٠٣)]. (٣) وهو مروي عن ابن زيد. [انظر: جامع البيان (٢٦/ ٨٠)، تفسير البغوي (٧/ ٣٠٢)]. (٤) في (أ) " بهؤلاء حتى عبر القرآن، أي قراء نسخه "!!. (٥) في (أ) " من أول الضمير ".