← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2969 · ص2909
وبار الشَّيءُ هلك وفسد، وبارت الأرضُ: لم تُثمرْ ولم تُنبتْ (١). {وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَعِيرًا (١٣)}: ناراً مسعورةً ملتهبةً. {وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (١٤)}. {سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ}: جمهور المفسرين على أنَّ هؤلاء هم ... {الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ} المذكورون فيما تقدَّم (٢). {إِذَا انْطَلَقْتُمْ}: ذهبتم. {إِلَى مَغَانِمَ لِتَأْخُذُوهَا}: هي مغانمُ خيبرَ (٣)، وعُد أهلُ الحديبية ذلك أن غنائمَ خيبرَ لهم خصوصاً، مَن غاب منهم ومَن حضر. قالوا: ولم يغِبْ منهم عنها (٤) أحدٌ إلاّ جابر بن عبد الله، فقسَم له رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - كَسَهْمِ مَن حضر (٥). وذكر الزهريُّ: أنَّ غنائمَ خيبرَ كانت بين أهل الحديبية مَن حضر منهم خيبرَ ولمَن غاب، ولمَن حضرها من غيرهم من الناس (٦).
(١) انظر: تفسير مجاهد (٢/ ٤٤٨)، تفسير مقاتل (٣/ ٢٤٩)، معاني القرآن، للفراء (٣/ ٦٦)، جامع البيان (٢٦/ ٧٨)، لسان العرب (٤/ ٨٦) مادة " بَوَرَ ". (٢) يعني في قوله تعالى: {سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ}، [انظر: جامع البيان (٢٦/ ٧٩)، تفسير السمرقندي (٣/ ٣٠٠)، تفسير السمعاني (٥/ ١٩٦)، تفسير البغوي (٧/ ٣٠٢)]. (٣) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٢٤٩)، جامع البيان (٢٦/ ٧٩) تفسير السمرقندي (٣/ ٣٠٠). (٤) في (ب) " منهم عنَّا ". (٥) انظر: تاريخ الأمم والملوك؛ للطبري (٢/ ١٤٠)، الجامع لأحكام القرآن (١٦/ ٢٥٩). (٦) في (ب) " من الذي ".