← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2962 · ص2902
وقيل: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ} بمجاهدتك ومقاتلتك (١) أهل مكة {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ} فاللام متلق بالجهاد والقتال (٢). وقيل: المغفرة سبب للفتح (٣) أي لمغفرتنا لك {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا} كما تقول أكرمتك لفضلك (٤). {مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ}: أي: تقدَّم النبوة. {وَمَا تَأَخَّرَ}: بعدها. وقيل: قبل الفتح وبعده. وقيل: ما تقدم من ذنب آدم وحواء - عليهما السلام -، وما تأخَّر ذنوب أمتك (٥). وقيل: ما وقع وما يقع على طريق الوعد مغفور. وقيل: أوّل ذُنُوبكَ وآخرهَا فَوحَّد (٦) لأنَّهُ إشارة إلى الجنس (٧). وقيل: هذا على وجه المبالغة، كما تقول: أعطى مَن رأى ومَن لم يَرَ (٨). {وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ}: بإعلاء دينك، وفتح البلاد على يدك. {وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (٢)}: أي: يثبِّتك (٩) عليه. {وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا} (٣): ذا عزٍ لا ذلَّ بعده أبداً.
(١) في (ب) " وقتالك ". (٢) في (ب) " بالقتال والجهاد ". (٣) في (أ) " سبب الفتح ". (٤) انظر: جامع البيان (٢٦/ ٦٨)، إعراب القرآن؛ للنَّحَّاس (٤/ ١٢٩)، تفسير الثعلبي (٩/ ٤٢). (٥) قلت: وهذا خلاف ظاهر الآية. (٦) في (أ) " ووحَّدَ ". (٧) في (ب) " الحس ". (٨) انظر: جامع البيان (٢٦/ ٦٨)، النُّكت والعيون (٥/ ٣١٠). (٩) في (أ) " ويثبِّتك ".