← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2949 · ص2889
{أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ (٢٩)}: حقدَهم وغشّهم، وحسدَهم، وعداوتَهم (١). والضغن: إضمارُ سوءٍ يتربّصُ به إمكانَ الفرصة (٢). {وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ}: أي: لو نشاءُ لعرّفناكهم بأعينهم، بأنْ نجعلَ على وُجوههم علامةً تعرفهم بها. واللاّم الأولى جوابُ {لَوْ}، والثانيةُ تكرارُ لها وزيادةٌ. {وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ}: أي في فحوى كلامِهم ومتضمّنه، فإنهم لا يقدرون على كتمان ما في أنفسهم. واللَّحن: ذهابُ الكلامِ إلى خلاف جهتِه (٣). الكلبيُّ: لحنُ القول: كذبُه، قال: " لم يتكلَّمْ بعد نزولها منافقٌ عند رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، إلاّ عرفه " (٤). {وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ (٣٠)}: يراها، ظاهرَها وباطنِها، ويُميِّزُ خيرَها من شرِّها. {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ}: نُعاملكم معاملةَ المبتلى. {حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ}: أي: نعلمُهم عِياناً، كما علمناهم غياباً؛ فإن المجازاة تقعُ على ما يظهر منهم. والمجاهدون: هم الغزاةُ. وقيل: الزاهدون في الدنيا، والصابرون على الجهاد، وقيل: عن الدنيا (٥).
(١) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ٦٣)، غريب القرآن؛ للسِّجِّستاني (ص: ٨٠)، النكت والعيون (٥/ ٣٠٤). (٢) انظر: كتاب العين (٤/ ٣٦٦) " ضَغَنَ "، لسان العرب (١٣/ ٢٥٥) مادة " ضَغَن ". (٣) انظر: كتاب العين (٤/ ٣٦٦) "ضَغَنَ"، معاني القرآن؛ للنَّحَّاس (٦/ ٤٨٥)، النكت والعيون (٥/ ٣٠٤)، لسان العرب (١٣/ ٢٥٥) مادة " ضَغَن". (٤) انظر: النكت والعيون (٥/ ٣٠٤). (٥) انظر: جامع البيان (٢٦/ ٦١)، النكت والعيون (٥/ ٣٠٤).