← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2944 · ص2884
أنشده بعضُهم حجّةً لما قاله ابنُ عباس. والله أعلم. {طَاعَةٌ}: أي طاعةٌ لله. {وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ}: أي حسن، وقيل: ما عُرف صحّتُه خيرٌ من الجزع عند فرض الجهاد، فهو مبتدأٌ محذوفُ الخبر. وقيل: أمرنا {طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ}، فيكونُ خبرَ مبتدأ محذوف، وهذا حسنٌ. وقيل: هذا أمرٌ للمنافقين (١)، أي: قولوا {طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ}. وقيل: هذا كان منهم قبلَ الأمر بالجهاد، فلما أُمروا به امتنعوا عنه. {فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ}: جدَّ الأمرُ ولزم فرضُ القتال، أي: صار الأمرُ معزوماً عليه، كذبوا ونكلوا، وهذا جواب {إِذَا}. {فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ}: في الإيمان والجهاد. {لَكَانَ}: الصدقُ. {خَيْرًا لَهُمْ (٢١)}: من الكفر وكراهة الجهاد. {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ}: فلعلّكم (٢) إنْ أعرضتم عن الإسلام والطاعة وما جاء به محمدٌ - صلى الله عليه وسلم -. {أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (٢٢)}: تعودوا إلى ما كنتم عليه في الجاهلية من قطيعة الرحم، وقتل بعضِكم بعضاً (٣).
(١) في (ب) " أمر المنافقين ". (٢) في (أ) " {لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ} للصدق {فَهَلْ عَسَيْتُمْ} من الكفر وكراهة الجهاد {إِنْ تَوَلَّيْتُمْ}: ... فلعلّكم ... ". (٣) انظر: معاني القرآن؛ للفرَّاء (٣/ ٦٣)، جامع البيان (٢٦/ ٥٦)، معاني القرآن؛ للنَّحاس (٦/ ٤٨٢)، النُّكت ... والعيون (٥/ ٣٠٢).