← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2910 · ص2850
{كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ (٢٥)} أي: من أجرم مثل جرمهم، وهذا تحذير لمشركي العرب. وفي التفسير: فخرج هود من بين أظهرهم، ونزلت الرِّيح في شعب مواشيهم، فهلك الرُّعاة والأنعام وحلَّقت بهم في السماء ثُمَّ قذفتهم في البحر، ثمَّ تتبَّعت أهل البيوت فجعلتهم كالرَّميم (١). {وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ} أي: مكَّنَّا عاداً في البلاد والمال والأولاد ما لم نمكنكم فيه (٢) (٣). وقيل: {إِنْ} صلة، والتَّقدير: مكناهم فيما مكَّنَّاكم فيه. وقيل: {إِنْ} للشَّرط، وجزاؤه مضمر تقديره: في الذي إن مكَّنَّاكم فيه كان بغيكم أكثر. حكاه أقضى القضاة (٤). {وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً} أي: آلات المدارك والفهم. {فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَا أَبْصَارُهُمْ وَلَا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ} [فلم يُغْنِ عنهم شيء] (٥) مما كنت جعلته لهم. {إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ} لإقامتهم على الجحود بأعلامه الدَّالة على التوحيد وصدق الرَّسول، أي: كانت لهم آلة الدفع، فلم يقدروا (٦) على دفعها. {وَحَاقَ بِهِمْ} نزل بهم، وأحاط بهم.
(١) انظر: تفسير الثعلبي (٩/ ١٧)، النكت والعيون (٥/ ٢٨٤)، تفسير السمعاني (٥/ ١٦٠). (٢) في (أ) " ما لم يمكنكم ". (٣) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٢٢٧)، جامع البيان (٢٦/ ٢٨). (٤) انظر: النكت والعيون (٥/ ٢٨٤). (٥) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ). (٦) في (ب) " ولم يقدروا ".