← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2908 · ص2848
{وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ (٢٣)} لا ستعجالكم العذاب. وقيل (١): تجهلون ما يجب عليكم (٢) من الاستماع منِّي، وقيل: تجهلون مراشدَكم. {فَلَمَّا رَأَوْهُ} أي: ما وعدوا به واستعجلوه، وهو العذاب. وقيل: يعود إلى غير مذكور. {عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ} عرض في نواحي السماء. {قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا} ذكر أنَّ المطر كان قد احتبس عنهم، فاشتدَّت (٣) حاجتهم إليه (٤) فرأوا سحابة استقبلت أوديتهم، فقالوا: هذا سحابٌ يأتينا بالمطر فأظهروا لذلك (٥) فرحاً (٦). ابن عيسى: " العارض المارُّ سريعاً لا يلبث " (٧). المفضَّل: العارض: سحاب يعلوا الأفق " (٨). وقوله: {مُمْطِرُنَا} أي: يمطر السَّحاب لنا، يقال: مطرت السَّحاب وأمطرت الرِّيح السَّحاب. وقيل: العرب تُسَمِّي السَّحاب الذي يُرى في بعض أقطار السَّماء عشياً (٩)، ثُمَّ يُصبح من الغد قد استوى وحَبَا (١٠) (١١) بعضه إلى بعضٍ عارضاً (١٢).
(١) " وقيل " ساقطة من (أ). (٢) " عليكم " ساقطة من (أ). (٣) في (أ) " واشتدت ". (٤) " إليه " ساقطة من (أ). (٥) في (أ) " فأظهروا ذلك ". (٦) انظر: جامع البيان (٢٦/ ٢٤)، زاد المسير (٧/ ١٧٨). (٧) لم أقف عليه بهذا اللفظ، وعند الماوردي في النكت والعيون (٥/ ٢٨٣): " وفي تسميته عارضاً ثلاثة أقاويل: ... أحدها: لأنَّه أخذ في عرض السماء، قاله ابن عيسى ". (٨) لم أقف عليه. (٩) في (أ) " غيثاً ". (١٠) في (ب) " وجبا ". (١١) الحَبِيُّ: سحاب فوق سحاب، والحَبْوُ امتلاء السحاب بالماء، وكلُّ دانٍ فهو حابٍ والحَبِيُّ من السحاب المُتَراكِمُ " [لسان العرب (١٤/ ١٦٠)، مادة: (حَبَا)]. (١٢) انظر: جامع البيان (٢٦/ ٢٥).