← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2905 · ص2845
وعن عمر - رضي الله عنه - أنَّه قال: " أنا أعلم بالعيش فلو شئت لجعلت أكباداً وأسنمة وصلاءً (١) وصناباً وصلائق، ولكن استبقي حسناتي لأنَّ الله وصف قوماً فقال: {أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا} (٢). الصِّلاء: الشواء، والصِّناب: الأصبغة، والصلائق: الرِّقاق العريض (٣). وعن عمر - رضي الله عنه - أيضاً (٤): أنَّ رجلاً دعاه إلى طعام فأكل، ثم قدّم شيئاً حُلواً فامتنع، وقال: رأيت الله نعى على قوم شهواتهم، فقال: {أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا} فقال الرجل: اقرأ يا أمير المؤمنين (٥) ما قبلها {وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ} فلست منهم فأكل وسرَّه ما سَمِعَ " (٦). {* وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ} يعني هُوداً، وكان منهم فسمَّاه أخاً لهم. وعاد قوم من العرب لهم قوة وأيد ومَنعة، وكانوا ينزلون الأحقاف، وهي منزِل بين عُمان (٧) وحضرموت (٨) (٩).
(١) في (أ) " وصلىً ". (٢) انظر: النكت والعيون (٥/ ٢٨١)، غرائب التفسير (٢/ ١٠٩٦)، الكشاف (٤/ ٣٠٩)، الجامع لأحكام القرآن؛ للقرطبي (١٦/ ١٩٤) البحر المحيط (٩/ ٤٤٤). (٣) انظر: النكت والعيون (٥/ ٢٨١)، غرائب التفسير (٢/ ١٠٩٦)، الجامع لأحكام القرآن؛ للقرطبي ... (١٦/ ١٩٤) البحر المحيط (٩/ ٤٤٤). (٤) " أيضاً " ساقطة من (أ). (٥) في (ب) " اقرأ يا عمر ". (٦) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٠٩٦). (٧) عُمَان - بضم أوله وتخفيف ثانيه وآخره نون - اسم بلد عربي معروف على ساحل بحر اليمن والهند، وعمان في شرقي هجر تشتمل على بلدان كثيرة ذات نخل وزروع. [انظر: معجم البلدان (٤/ ١٥٠)]. (٨) حَضْرَموت: بلد معروف ببلاد اليمن، وهي ناحية واسعة في شرقي عدن بقرب البحر، وحولها رمال كثيرة تعرف بالأحقاف. [انظر: معجم البلدان (٢/ ٢٦٩)، معجم الأمكنة (ص: ١٩٠)]. (٩) انظر: معجم ما استعجم (١/ ١١٩)، معجم البلدان (١/ ١١٥)، قصص الأنبياء؛ لابن كثير (ص: ١٠٥).