← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2880 · ص2820
{إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٢٩)} نُثْبِتُ، وقيل: نحفظ أعمالكم، وليس ذلك بنقلٍ من كتاب، تقول: نَسَخت واستنسختُ بمعنى، نحو: عَجِبتُ واستَعْجَبْتُ (١)، وقيل: نأمرُ بإثباتها. والاستنساخ: الأمر بالنَّسخ، وعليه باب الاستفعال. وقيل: نستنسخ أعمالكم من اللوح المحفوظ كُتِبَ قبل أن تُخْلقوا وقبل أن تعلموا، فيكون النَّسخ نقلاً من كتابٍ إلى كتاب (٢). وقيل: كِتابنا القرآن يدلكم على ما فيه، فهو شاهد عليكم. {فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ (٣٠)}. {وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا} فيقال لهم: {أَفَلَمْ تَكُنْ آَيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ} يعني: الكتب المُنزَّلة على الأنبياء (٣). {فَاسْتَكْبَرْتُمْ} تعظَّمتم عن الانقياد والإيمان بها. {وَكُنْتُمْ قَوْمًا مُجْرِمِينَ (٣١)}: كافرين مُذنبين. والفاء في {أَفَلَمْ} قام مقام المحذوف (٤).
(١) في (ب) " عجب واستعجب ". (٢) انظر: مجاز القرآن (٢/ ٢١٠)، جامع البيان (٢٥/ ١٥٦)، غريب القرآن (ص: ٤٦٧)، معاني القرآن؛ للنَّحاس (٦/ ٤٣٣)، تفسير الثعلبي (٨/ ٣٦٧)، النكت والعيون (٥/ ٢٦٨)، المحرر الوجيز (٥/ ٨٩). قال ابن الجوزي: " وأكثر المفسرين على أنَّ هذا الاستنساخ من اللوح المحفوظ، تستنسخ الملائكة كل عام ما يكون من أعمال بني آدم، فيجدون ذلك موافقاً ما يعملونه " [زاد المسير (٧/ ١٦٦)]. (٣) " على الأنبياء " ساقط من (ب). (٤) أي: فيقال لهم [انظر: معاني القرآن؛ للفرَّاء (٣/ ٤٩)، معاني القرآن؛ للأخفش (ص: ٢٨٥)، جامع البيان (٢٥/ ١٥٦)].