← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2871 · ص2811
{فَمَا اخْتَلَفُوا} في كونه نبياً. {إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ} محمد - صلى الله عليه وسلم -، والقرآن. {بَغْيًا بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (١٧)}. وقيل: أراد بالاختلاف اختلافهم في أوامر الله ونواهيه في التوراة (١). {بَغْيًا بَيْنَهُمْ} حسداً، لا عن جهلٍ يكون الإنسان به (٢) معذوراً. {ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ} أي: بعد اختلاف أهل الكتاب جعلناك على طريقة ومنهج (٣). {مِنَ الْأَمْرِ} من الدِّين. وقيل: على ملَّة مشروعة لك من أمرنا الذي أمرناه من قبلك من رسلنا. وقيل: من الأمر الذي أنت بصدده. قتادة: "الشريعة: الفرائض والحدود والأمر والنهي " (٤). وقيل: على بيِّنة، وقيل: على سُنَّة. ابن عيسى: " أصل الشريعة: علامة تُنب على الطريق دلالة على الماء " (٥) (٦).
(١) وهذا هو الظاهر من البينات، والاختلاف فيها، ويدلُّ عليه سياق الآيات [انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٢١٣)، جامع البيان (٢٥/ ١٤٦)، تفسير السمرقندي (٣/ ٢٦٥)، النكت والعيون (٥/ ٢٦٣)، زاد المسير (٧/ ١٦٣)، الجامع لأحكام القرآن (١٦/ ١٥٩)]. (٢) " به " ساقطة من (ب). (٣) انظر: مجاز القرآن (٢/ ٢١٠) معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ٤٦)، جامع البيان (٢٥/ ١٤٦)، معاني القرآن؛ للنَّحاس (٦/ ٤٢٤)]. (٤) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (٢٥/ ١٤٧)، وأورده النَّحاس في معاني القرآن (٦/ ٤٢٤)، والماوردي في النكت والعيون (٥/ ٢٦٤). (٥) انظر: لسان العرب (٨/ ١٧٥) مادة " شَرَعَ ". (٦) لم أقف عليه من قول ابن عيسى.