← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2840 · ص2780
وقيل: الدُّخَان يكون في القيامة إذا خرجوا من قبورهم تأتي السماء بدخان مبين محيط بالخلائق. {هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (١١)} يجوز أن يكون تقديره: هو عذاب أليم فارتقبه، ويجوز أن يكون حكاية كلامهم (١) متصلاً بما بعده، أي: يقولون: هذا عذاب أليم (٢). {رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ} أي: هذا العذاب. {إِنَّا مُؤْمِنُونَ (١٢)} أي: آمنَّا فاكشف العذاب عنا. {أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى} من أين لهم أن يتذكروا، وكيف يتذكرون بذلك؟. {وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ (١٣)} يعني: محمداً - صلى الله عليه وسلم - فلم يتذكروا (٣) بالرسول (٤). {ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ} أعرضوا عنه. {وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ (١٤)} أي: ما أتى به من البيان والقرآن يعلمه الشيطان كما يعلمه الكهنة، وقيل: هو من قولهم: {إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ} [النحل: (١٠٣)]. {إِنَّا كَاشِفُوا الْعَذَابِ} بدعاء النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو الجوع والقحط (٥). وقيل: الثَّلْج حكاه الماوردي، وأنكره (٦). {قَلِيلًا} أي: يكشف عنهم بعض العذاب.
(١) في (ب) " حكاية لكلامهم ". (٢) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ٤٠)، إعراب القرآن؛ للنَّحاس (٤/ ٨٤)، المحرر الوجيز (٥/ ٧٠). (٣) في (أ) " يتدكروا ". (٤) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٢٠٢)، جامع البيان (٢٥/ ١١٥)، تفسير الثعلبي (٨/ ٣٥١). (٥) وهذا على القول بوقوعه لقريش. (٦) انظر: النكت والعيون (٥/ ٢٤٧).