← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2836 · ص2776
{رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ} رحمة منا للخلق وإنعاماً عليهم. و {رَحْمَةً} نصب على الحال، أي: راحمين، وقيل: مفعول له، أي: للرَّحمة. وقيل مفعول به، وهو محمد - صلى الله عليه وسلم - لقوله (١): {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً} [الأنبياء: (١٠٧)]، وقيل: مصدر (٢). {إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ} لمَّا يقول الرسول ويجاب، {الْعَلِيمُ (٦)} قبل الإرسال والإجابة. {رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا} الرفع محمول على ما قبله أو على الاستئناف، أي: هو رب، والجر على البدل (٣). {إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ (٧)} في إقراركم إذا سئلتم من خلقها؟ فقلتم: الله، فأيقنوا أنه لا يهملكم. وقيل: إن كنتم موقنين بشيء فأيقنوا بما أخبرتكم. وقيل معناه: رب السماوات والأرض وما بينهما فاعلموا ذلك وكونوا موقنين به. وقيل: الموقن (٤) الذي يريد اليقين فيطلبه كالمُتْهِم والمنْجِد (٥) أي: كنتم تريدون اليقين، فاعلموا: أنَّ الإله هو الله عزّ وجل. وقيل: " إنْ " بمعنى النفي، أي: ما كنتم موقنين.
(١) في (أ) " كقوله ". (٢) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ٣٩)، معاني القرآن؛ للأخفش (ص: ٢٨٤)، جامع البيان (٢٥/ ١١٠)، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٤/ ٣٢٢)، مشكل إعراب القرآن (٢/ ٦٥٤)، غرائب التفسير (٢/ ١٠٧٤). (٣) قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمر رَبُّ {السَّمَاوَاتِ} بالرفع على القطع والاستئناف، وقرأ عاصم وحمزة والكسائي بالكسْر {رَبِّ السَّمَاوَاتِ} على البدل من " رَبِّكَ " المُتَقَدِّم [انظر: جامع البيان (٢٥/ ١١٠)، السبعة (ص: ٥٩٢)، معاني القراءات (ص: ٤٤٣)، الحجة (٦/ ١٦٤)، التيسير (ص: ١٦٠)]. (٤) في (ب) " المؤمن ". (٥) في (ب) " ويطلبه كالمنجد والمتهم ".