← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2824 · ص2764
{وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ} بالعذاب {وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ (٧٦)} أي: هم ظلموا أنفسهم بكفرهم، و {لَظَالِمِينَ}: نُصِبَ بكانَ، و {هُمُ}: عِماد (١). {وَنَادَوْا يَا مَالِكُ} لمَّا يئِسُوا من فتور العذاب نادوا: يا ملك، وهو خازن النار. {لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ} لِيُمِتنا ربُّك (٢). {قَالَ} مالك بعد أربعين عاماً (٣)، وقيل: بعد مائة عام، وقيل: بعد ألف عام (٤): {إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ (٧٧)} لابثون في العذاب أبداً لا تتخلَّصُون عنه لا بموتٍ ولا فتور (٥). وقيل: هذا تمنٍّ منهم لا طمع؛ لأنَّهم يعلمون أنَّه لا مُخَلِّص لهم. {لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ} هذا استئناف كلام: أي جاءكم رُسلنا بالحق الذي لا باطل معه. {وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ (٧٨)} أي: كرهتم ما جاءكم الرَّسول به، وخِفتُم زوال رئاستكم. وقيل: هذا مُتَّصل بكلام مالك، أي: جئناكم، يعني الملائكة، وهم رسل الله، وهو منهم (٦). {أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا} عدل من الخطاب إلى الغيبة (٧). والمعنى: أحكموا أمراً في المكر بمحمدٍ - صلى الله عليه وسلم - (٨).
(١) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ٣٧)، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٤/ ٣٢٠)، غرائب التفسير (٢/ ١٠٦٧)، البحر المحيط (٩/ ٣٨٨). (٢) انظر: جامع البيان (٢٥/ ٩٨)، تفسير السمرقندي (٣/ ٢٥٢)، النكت والعيون (٥/ ٢٣٩) (٣) في (ب) " أربعين يوماً ". (٤) لم يرد نصُّ من كتاب الله ولا سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - عن مُدَّة تأخره في الرَّد عليهم، وإنما وردت آثار عن الصحابة أورد الإمام ابن جرير جملة منها [انظر: جامع البيان (٢٥/ ٩٩)]. (٥) في (ب) " لا بموتٍ ولا قبورٍ ". (٦) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٠٦٧)، تفسير البيضاوي (٢/ ٣٧٨). (٧) في (ب) " الخيبة ". (٨) انظر: جامع البيان (٢٥/ ١٠٠)، تفسير الثعلبي (٨/ ٣٤٥).