← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2811 · ص2751
{أَفَلَا تُبْصِرُونَ} مُلكي وقوَّتي، وقيل: (١) أفلا تبصرون قُوَّتي وعجز موسى - عليه السلام - (٢). {أَمْ أَنَا خَيْرٌ} فيه أقوال: قال بعضهم: معناه: بل أنا خيرٌ. وقال بعضهم: تقديره: أفلا تبصرون، أم تُبصرون فحذف إحدى (٣) الجملتين. سيبويه: تقديره: أفلا تبصرون أم تبصرون؛ لأنهم إذا قالوا: أنت خير صاروا عندهم بُصراء " (٤). وقيل: تقديره: أفلا تبصرون أني خير أم أبصرتم، ثمَّ استأنف فقال: أنا خيرٌ. ويحتمل أن التقدير: أهو خير من هذا الذي له مُلك مِصر، والأنهار تجري من تحته (٥). {مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ (٥٢)} ومعنى {مَهِينٌ}: ضعيف (٦). وقيل: قليل من المهَانة وهي القِلة. وقيل: {مَهِينٌ} يَمْتَهِن نفسه في جميع حاجاته وليس له من يكفيه ذلك. وقيل: {مَهِينٌ}: فقير ولا يكاد يبين وفي لسانه ثقل. قيل: أراد ما كان في لسانه من العُقدة، وإن كان الله قد أزال ذلك من لسانه. وقيل: معنى: {لَا يَكَادُ يُبِينُ}: [لا يكاد يبين] (٧) ما يدعيه بحُجَّة واضحة (٨).
(١) " وقيل " ساقطة من (أ). (٢) انظر: جامع البيان (٢٥/ ٨١)، النكت والعيون (٥/ ٢٣٠)، تفسير البغوي (٧/ ٢١٧). (٣) في (أ) " أحد ". (٤) انظر: معاني القرآن؛ للزَّجاج (٤/ ٣١٦)، معاني القرآن؛ للنَّحاس (٦/ ٣٦٩). (٥) ورجَّح ابن جرير أن تكون " أم " هنا استفهامية حيث قال: " وأولى التأويلات بالكلام إذ كان ذلك كذلك تأويل من جعل: {أَمْ أَنَا خَيْرٌ} من الاستفهام الذي جعل بأم، لاتصاله بما قبله من الكلام، ووجهه إلى أنه بمعنى: أأنا خير من هذا الذي هو مهين؟ أم هو؟ ثم ترك ذكر أم هو؟ لما في الكلام من الدليل عليه " [جامع البيان (٢٥/ ٨٢)]. (٦) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٩٢)، جامع البيان (٢٥/ ٨٢)، إعراب القرآن؛ للنَّحاس (٤/ ٧٥) - وفيه قال النَّحاس: " وفي معنى: {مَهِينٌ} قولان: قيل معناه الذي يمتَهِنُ نفسه في حاجاته ومعاشه ليس له من يكفيه، وقال الكسائي: " المهين: الضعيف الذَّليل، وقد مَهُنَ مَهانة "، وهذا أولى بالصِّواب " -. (٧) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ). (٨) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٩٢)، جامع البيان (٢٥/ ٨٢)، معاني القرآن؛ للنَّحاس (٦/ ٣٧١)، النكت والعيون (٥/ ٢٣٠).