← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2808 · ص2748
ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أتاني ملك فقال: يا محمد سل من أرسلنا من قبلك من رسلنا علام بعثوا؟ قال: قلت علام بعثوا؟ قال: على ولايتك وولاية علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - "رواه الثعلبي (١). ثم قال: {أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آَلِهَةً يُعْبَدُونَ (٤٥)} ويجوز أن يكون (مَن) رفعاً بالابتداء وخبره: {أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آَلِهَةً يُعْبَدُونَ (٤٥)}، والعائد مضمرٌ، أي: على ألسنتهم (٢). {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآَيَاتِنَا إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٤٦)} في هذه الآيات تسلّي (٣) للنبي - صلى الله عليه وسلم - (٤). {فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِآَيَاتِنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَضْحَكُونَ (٤٧)} استهزؤا بها، وقالوا: إنها سحر وتخييل. {وَمَا نُرِيهِمْ مِنْ آَيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا}: شَبِيْهَهَا التي تقدمت، أي: أنها كلّها كبار متكافئة في الكِبرَ. ويحتمل أن يقال: إنَّ (٥) الآية الأولى كبيرة، والتي تليها أكبر من الأولى، والثالثة (٦) أكبر من الثانية، وكذلك ما بعدها (٧).
(١) أخرجه الثعلبي في تفسيره (٨/ ٣٣٧)، وأورده الألوسي في روح المعاني (١٦/ ٢٤١)، وعزاه للإمامية من خبر جارود بن المنذر العبدي، ولفظه: ((أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: يا جارود ليلة أسرى بي إلى السماء أوحى الله - عزَّ وجلَّ -إلى أن سل من أرسلنا قبلك من رسلنا علام بعثوا؟ قلت: علام بعثوا؟ قال: على نبوتك وولاية علي بن أبي طالب والأئمة منكما، ثم عرفني الله - تعالى - بهم بأسمائهم، ثم ذكر - صلى الله عليه وسلم - أسماءهم واحداً بعد واحدٍ إلى المهدى)) قال الألوسي: " وهو خبر طويل يتفجر الكذب منه ". (٢) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٠٦٥). (٣) في (ب) " تسلِّ ". (٤) انظر: جامع البيان (٢٥/ ٧٩). (٥) " إنِّ " ساقطة من (أ). (٦) في (ب) " والثالث ". (٧) انظر: جامع البيان (٢٥/ ٧٩)، غريب القرآن (ص: ١٤٦)، تفسير الثعلبي (٨/ ٣٣٨).