← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2792 · ص2732
{ ... إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ (١٥) أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَأَصْفَاكُمْ بِالْبَنِينَ (١٦)} اختار لكم البنين (١) وهو أفضل، ولنفسه البنات وهنَّ أدون (٢). {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا} وهو البنت. {ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا} لما يعتريه من الكآبة والغم. {وَهُوَ كَظِيمٌ (١٧)}: مملوء حُزناً (٣). وقيل: ينطوي على حزنٍ خفي (٤). {أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ} (٥) أي: البنات، وقيل: الجواري، وقيل: الأصنام (٦). {وَهُوَ فِي الْخِصَامِ}: في المجادلة والذَّب عن الحريم. {غَيْرُ مُبِينٍ (١٨)}: لا ينطق بحجَّة في الخصومة ولا بلاغة عنده (٧)، وقيل: ما تحاكمت المرأة إلا نطقت بما هو عليها. ومن حمل على الصنم فالمعنى: هو عاجز عن الجواب. وقيل: الخصام: جمع خصم. و (مَنْ) في محل نصب، أي: جعلوا من ينشأ، وقيل: رفع بالابتداء، وخبره مضمر أي كضده، وقيل: محله جرَّ حملاً على قوله: {بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا}.
(١) " البنين " ساقط من (ب). (٢) هذا على حسب حالهم، ويدل عليه ما بعده. (٣) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٨٧)، جامع البيان (٢٥/ ٥٦)، معاني القرآن؛ للنَّحاس (٤/ ٧٥) - وفيه قال النَّحاس: " الكظيم: الحزين الذي يُخْفِي غيظه ولا يشكو ما به ". (٤) في (ب) " خزي خفي ". (٥) المعنى: كما قال ابن جرير: " يقول تعالى ذكره أَوَ مَنْ ينبت في الحلية ويزين بها " [جامع البيان (٢٥/ ٥٦)]. (٦) يعني بهذه الأقوال المراد بذلك [انظر: جامع البيان (٢٥/ ٥٦)، النكت والعيون (٥/ ٢١٩)]. (٧) انظر: " تفسير مقاتل (٣/ ١٨٧)، جامع البيان (٢٥/ ٥٦)، تفسير السمرقندي (٣/ ٢٤١).