← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2743 · ص2683
وقيل: {مِنْ} لابتداء الغاية، أي: تفطرها من فوقها خشية من فوقها، فجهة فوقها سبب تفطرها. وقيل: انفطاره؛ لأن دعوا للرحمن ولدا كما في الآية الأخرى (١). وقيل: {تَكَادُ} بمعنى (٢): تقرب (٣)، والمعنى: قربت الساعة وانفطار السماوات. وما روي عن ابن عباس - رضي الله عنهما -: "ينفطرن من ثقل الرحمن" (٤)، فإن صح عنه فهو كما جاء في صفة القرآن: {قَوْلًا ثَقِيلًا (٥)} [المزمل: (٥)]، وليس المراد به اعتماداً يجب التَّحدر والتَّسفل - تعالى الله عن ذلك -. وقيل: الضمير يعود إلى الأرض، فهو متصل بقوله: {لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ}. {وَالْمَلَائِكَةُ}: قيل: هم عام، وقيل: هم حملة العرش (٥). {يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ} قيل: يُصَلُّون، وقيل: يسبحون بالحمد لله (٦)، ... وقيل: يسبحون حامدين، وقيل: {بِحَمْدِ رَبِّهِمْ}: أي: (٧) بإذنه، وقيل: بشكره.
(١) يعني قول الله تعالى: {تَكَادُ السَّمَاوَاتِ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (٩٠) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا (٩١)} [مريم: (٩٠ - ٩١)]. (٢) " بمعنى " ساقطة من (ب). (٣) هذا المعنى مكرر، ولا أدري لم أعاده. (٤) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (٢٥/ ٧)، وأورده السيوطي في الدر المنثور (١٣/ ١٣١) وعزاه لعبد بن حميد، وابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ والحاكم وصححه، وأخرجه الحاكم المستدرك (٢/ ٤٨٠) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. تعليق الذهبي قي التلخيص: صحيح. (٥) في (أ) " قيل: هو عام، وقيل: هو حملة العرش ". (٦) لفظ الجلالة "لله " ساقط من (أ) ". (٧) " أي ": ساقط من (أ).