← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2732 · ص2672
وقيل: يقول المعبودون: ما منَّا من شهيدٍ يشهد لهم بأنَّهم كانوا مُحقِّين، وقيل: كلام العابدين والمعبودين. {وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَدْعُونَ} يعبدون {مِنْ قَبْلُ} قبل يوم القيامة، أي لم يتنفعوا بهم (١). {وَظَنُّوا} أيقنوا (٢)، والظنُّ ها هنا مُعلَّق عمل في المعنى دون اللفظ كما يُعلَّق مع لام الابتداء وألف الاستفهام (٣). {مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ (٤٨)} مهرب ومخلص من عذاب الله (٤). وعن بعض القُرَّاء الوقف على {وَظَنُّوا} أي فظنُّوهم (٥) آلهة، ثُمَّ استأنف فقال: {مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ (٤٨)} فلا يكون الظنُّ مُعلَّقاً (٦). {لَا يَسْأَمُ الْإِنْسَانُ} الكافر (٧)، وقيل: عامٌّ للجنس.
(١) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٧٠)، جامع البيان (٢٥/ ٢)، تفسير ابن أبي زمنيين (٤/ ١٥٨). (٢) انظر: جامع البيان (٢٥/ ٢) معاني القرآن؛ للزَّجاج (٤/ ٢٩٦)، معاني القرآن؛ للنَّحاس (٦/ ٢٨٣). (٣) واختلف أهل العربية في المعنى الذي من أجله أبطل عمل الظن في هذا الموضع فقال بعض أهل البصرة فعل ذلك؛ لأنَّ معنى قوله: {وَظَنُّوا}: استيقنوا، قال: و (ما) ها هنا حرف وليس باسم، والفعل لا يعمل في مثل هذا فلذلك جعل الفعل ملغي، وقال بعضهم: ليس يلغى الفعل وهو عامل في المعنى إلا لعلة. قال: والعلة أنه حكاية فإذا وقع على ما لم يعمل فيه كان حكاية وتمنيا، وإذا عمل فهو على أصله ". [جامع البيان (٢٥/ ٢)]. (٤) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٧٠)، جامع البيان (٢٥/ ٢) تفسير السمرقندي (٣/ ٢٢٠). (٥) في (ب) "وظنوا". (٦) قال النَّحَّاس: " وقال أبو حاتم: {وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَدْعُونَ مِنْ قَبْلُ وَظَنُّوا} تامٌّ، وخُولف في هذا، فقيل التمام: {مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ} لأنَّ المعنى: وأيقنوا أنَّه لا ينفعهم الفرار ". [القطع والائتناف (ص: ٤٦٠)، وانظر: تفسير البحر المحيط (٩/ ٣١٥)، روح المعاني (٢٥/ ٣)]. (٧) وهو ما عليه الجمهور، قال ابن عطية: " وجلُّ الآية يعطي أنها نزلت في كُفَّارٍ، وإن كان أولها يتضمن خلقاً ربما شارك فيه بعض المؤمنين ". [المحرر الوجيز (٥/ ٢٢)، وانظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٧٠)، جامع البيان (٢٥/ ٢)، تفسير السمرقندي (٣/ ٢٢٠) تفسير الثعلبي (٨/ ٣٠٠)].