← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2702 · ص2642
ونصب {سَوَاءً} على المصدر (١)، ومن جرَّه جعله وصفاً للأيام (٢)، أي: لا زائد ولا ناقص، ومن رفع فهو على الخبر، أي: هو سواء (٣). والثالث: سواء للسَّائلين: في كم مُدَّة خلقت السماوات والأرض وما بينهما؟؛ لأنَّ اليهود سألوا رسول الله عن ذلك (٤). {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ} قصد نحوها (٥)، وقيل: صعد أمره إلى السَّماء (٦). وقيل معنى {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ}: لم يخلق بعد الأرض وما عليها شيئاً إلا السَّماء، وقد سبق (٧). وليس بين هذه الآية، وبين قوله: {وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (٣٠)} [النازعات: (٣٠)] مناقضة كما زعمت الملاحدة (٨) من وجهين: أحدهما: ـ وهو قول الجمهور: ـ أنَّ الأرض خُلِقت قبل السَّماء غير مَدحُوَّة، ثُمَّ دُحِيت بعد خلق السَّماء.
(١) انظر: وهي قراء الجمهور (وهي القراءة الصحيحة) [انظر: جامع البيان (٢٤/ ٩٨)، إعراب القرآن؛ للنّحاس (٤/ ٣٦)،، معاني القراءات (ص: ٤٣٠)، النشر (٢/ ٢٧٤)]. (٢) انظر: وهي قراءة الحسن البصري وأبي جعفر المدني [انظر: جامع البيان (٢٤/ ٩٨)، إعراب القرآن؛ للنّحاس (٤/ ٣٦)، معاني القراءات (ص: ٤٣٠)، النشر (٢/ ٢٧٤)]. (٣) انظر: وهي قراءة يعقوب الحضرمي [انظر: جامع البيان (٢٤/ ٩٨)، إعراب القرآن؛ للنّحاس (٤/ ٣٦)، تفسير السمرقندي (٣/ ٢٠٩)، معاني القراءات (ص: ٤٣٠)، إتحاف فضلاء البشر (ص: ٤٨٨)]. (٤) انظر: جامع البيان (٢٤/ ٩٧)، معاني القرآن؛ للنَّحاس (٦/ ٢٤٧)، إعراب القرآن؛ للنَّحاس (٤/ ٣٦)، تفسير الثعلبي (٨/ ٢٨٧)، زاد المسير (٧/ ٩٣). (٥) قال الإمام ابن جرير " وأولى المعاني بقول الله - جلَّ ثناؤه -: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ} ... [البقرة (٢٩)]: علا عليهنَّ وارتفع فدبَّرهن بقدرته، وخلقهن سبع سماوات " [جامع البيان (١/ ١٩٢)]، وقال الإمام البغوي: " قال ابن عباس، وأكثر مفسري السلف، أي: ارتفع إلى السماء " [تفسير البغوي (١/ ٧٨)]. (٦) انظر: تفسير السمرقندي (٣/ ٢٠٩) وهذا معنى باطل، وتأويل لمعنى الآية. (٧) في تفسير الآية (٢٩) من سورة البقرة. (٨) في (ب) " الملحدة ".