← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2679 · ص2619
{هُدًى} من الضلالة {وَذِكْرَى} وموعظة (١) {لِأُولِي الْأَلْبَابِ (٥٤)} لذوي العقول. {فَاصْبِرْ} يا محمد على أذى المشركين {إِن وَعْدَ اللَّهِ} بالنَّصرة (٢) {حَقٌّ} كائن في الدنيا، وقيل: في الآخرة. {وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ} هذه الآية نزلت قبل قوله: {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ} الآية [الفتح: ٢] (٣). وقيل: واستغفر من ذنبٍ إن كان منك، وقيل: لذنب أمَّتك، وقيل: تعبَّد بالاستغفار ليصير سُنَّة. {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ (٥٥)} أي دائماً (٤)، وقيل: صلاة الليل، وصلاة النهار. الحسن: " صلاته قبل فرض الصلوات بمكة ركعتان بكرة، وركعتان بالعشي " (٥). والباء للحال أي سبِّحه حامداً، وقيل: سبِّحه بقولك: الحمد لله. {إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آَيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ} فيه قولان: أحدهما: أنَّها نزلت في مشركي مكَّة (٦)، وأراد بالصُّدور القلوب، وبالكبر: الحسد، والأمر العظيم كقوله: {وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ}، والمعنى: ما في صدورهم إلا عظمة (٧).
(١) انظر: تفسير السَّمَرْقَندي (٣/ ٢٠٠)، زاد المسير (٧/ ٨٦). (٢) في (ب) " بالنَّصر ". (٣) انظر: تفسير السَّمَرْقَندي (٣/ ٢٠١). (٤) انظر: تفسير البيضاوي (٢/ ٣٤٣)، تفسير أبي السعود (٥/ ٤٢٤)، روح المعاني (٢٤/ ٧٧). (٥) انظر: النُّكَت والعُيون (٥/ ١٦١)، زاد المسير (٧/ ٨٦). (٦) انظر: النُّكَت والعُيون (٥/ ١٦١)، تفسير السمعاني (٥/ ٢٧)، زاد المسير (٧/ ٨٦)، تفسير البيضاوي (٢/ ٣٤٣)، البحر المحيط (٩/ ٢٦٦)، تفسير أبي السعود (٥/ ٤٢٥)، ورجَّح هذا القول ابن الجوزي. (٧) انظر: تفسير (٢/ ٥٦٦)، تفسير مقاتل (٣/ ١٥٣)، جامع البيان (٢٤/ ٧٧)، تفسير السَّمَرْقَندي (٣/ ٢٠١)، النُّكَت والعُيون (٥/ ١٦١)، تفسير البغوي (٧/ ١٥٢).