← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2672 · ص2612
{وَقَالَ الَّذِي آَمَنَ} ذهب أبو علي: إلى أنَّه موسى - عليه السلام - غيره مؤمن (١) آل فرعون (٢). {يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ (٣٨)} طريق السَّعادة، وصلاح الأمر. والرَّشاد والرَّشد واحدٌ (٣). {يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ} انتفاع يسير. {وَإِنَّ الْآَخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ (٣٩)} المحلُّ الذي يُستقرُّ فيه. {مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ (٤٠)} لا مكيال فيها ولا ميزان. {* وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ} أي: إلى الجنَّة {وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ (٤١)} ويحتمل: أنَّ التقدير: أدعوكم إلى النَّجاة والجنَّة، وتدعونني إلى الهلاك والنار، فاكتفى بذكر أحدهما من كلِّ طرف. وهو استفهام إنكارٍ، ثُمَّ أوضح كيفية دعائهم إيَّاه إلى النار فقال: {تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ} أي: ما لا يصِحُّ أن يُعلم، وقيل: ما ليس لي به علمٌ أنَّه إله، ثُمَّ بيَّن ما يدعوا هو إليه فقال: {وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ (٤٢)} وهو الله عزَّ اسمه.
(١) في (ب) " من آل فرعون ". (٢) لم أقف عليه. (٣) انظر: لسان العرب (٣/ ١٧٥).