← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2657 · ص2597
{وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا} تُصَدِّقوا، وقيل: تؤمنوا بالأوثان، وقيل: إذا دُعيتم إلى الشِّرك أجبتم، وقيل: هذا استئناف خاطب الله الكفار به في الدنيا. {فَالْحُكْمُ لِلَّهِ} يعني القضاء فيكم لله (١). {الْعَلِيِّ} الرَّفيع القاهر {الْكَبِيرِ (١٢)} بالقدرة والمنزلة (٢). {هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آَيَاتِهِ} الدَّالة (٣) على التوحيد {وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا} مطراً هو سبب الرِّزق (٤)، ويقال: الملائكة بتدبير الرِّزق حكاه الفقيه (٥) أبو الليث (٦). {وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ (١٣)} ولا يتَّعظ بالقرآن إلا من أقبل على طاعته، وأقلع عن معصيته. {فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} اعبدوه بالإخلاص. {وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (١٤)} ... وإن شقَّ ذلك عليهم. {رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ} رافع السماوات بعضها فوق بعض، وقيل: رافع الدرجات في الدنيا بالمنزلة، وفي الآخرة بالجنَّة (٧)، وقيل: رفيع الدرجات، أي عالي الصفات كما تقول: فلان في العلم في الدرجة العليا، وقيل: مرفوع الدرجات، وفيه بُعدٌ (٨).
(١) لفظ الجلالة " لله " ساقط من (ب). (٢) قال ابن جرير: " العليُّ على كلِّ شيء، الذي كلُّ شيءٍ دونه مُتصاغرٌ له اليوم " [جامع البيان (٢٤/ ٤٨)]، وقال ابن منظور: " الكبير في صفة الله تعالى العظيم الجليل " [لسان العرب (٥/ ١٢٥) مادة (كَبَرَ)]. (٣) في (أ) " الدلالة ". (٤) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٤٤)، جامع البيان (٢٤/ ٤٩)، تفسير السَّمَرْقَندي (٣/ ١٩٢). (٥) "الفقيه" ساقطة من (ب). (٦) تفسير السَّمَرْقَندي (٣/ ١٩٢). (٧) انظر: النُّكَت والعُيون (٥/ ١٤٧)، تفسير البغوي (٧/ ١٤٣)، تفسير السَّمَرْقَندي (٣/ ١٩٢)، المحرر الوجيز (٤/ ٥٥٠). (٨) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٠٢٧).