← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2655 · ص2595
وقيل: الضمير يعود إلى الآباء والأزواج والذُّرِّيات فإنَّه قد دعا لهم أولاً (١). ... {وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ} أي: دفع العذاب. {هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}. {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ} لمَّا عاين الكُفَّار النَّار ودخلوها مقتوا أنفسهم، يريد: لاموها (٢)، وغضبوا عليها فنادتهم خزنة النار، أي: يقولون لهم بصوت رفيع: {لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ} أي: مقت الله إيَّاكم، يريد: غضبه وسخطه أكبر من مقتكم بعضكم أنفسكم في القيامة (٣). {إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ} في الدُّنيا (٤) {فَتَكْفُرُونَ} وقيل: تثبتون على الكُفر. و {إِذْ تُدْعَوْنَ} منصوب بفعل مُضْمَر دلَّ عليه المقْت، ولا يُنْصَب بالمقت الأول؛ للاعتراض بالخبر، ولا بالثاني لاختلاف الزمانين. ويحتمل: أن ينتصب بالمقت الثاني فيكون من باب: الصَّيفَ ضيَّعتِ اللبنَ (٥) (٦). {قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ} الموتة الأولى: النُّطفة، والموتة الثانية عند انقضاء الأجل، والحياة الأولى في الدنيا، والثانية في القبر.
(١) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٠٢٧). (٢) " يريد: لاموها " ساقطة من (ب). (٣) انظر: تفسير مجاهد (٢/ ٥٦٤)، تفسير مقاتل (٣/ ١٤٤)، جامع البيان (٢٤/ ٤٦). (٤) انظر: جامع البيان (٢٤/ ٤٦). (٥) " الصيفَ ضيعتِ اللبن "، ويروى " في الصيف ضيعتِ اللبن " مثلٌ من أمثال العرب يضرب لمن فرط في طلب الحاجة وقت إمكانها، ثم طلبها بعد فواتها. [انظر: جمهرة الأمثال؛ لأبي هلال العسكري (١/ ٥٧٥): مجمع الأمثال؛ للميداني (٢/ ٨٠)]. (٦) انظر: مشكل إعراب القرآن (٢/ ٦٣٤)، البيان في غريب إعراب القرآن (٢/ ٣٢٨)، غرائب التفسير (٢/ ١٠٢٧)، تفسير البيضاوي (٢/ ٣٣٦).