← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2633 · ص2573
وعن النبي - صلى الله عليه وسلم -: " مقاليد السماوات والأرض: لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان (١) الله وبحمده، أستغفر الله، لا قوة إلا بالله، الأول، والآخر، والظاهر، والباطن، يحيي ويميت، وهو على كلِّ شيء قدير " (٢). والمعنى: لا ينزل من السماء مَلَكٌ، ولا قطرة، ولا ينبت من الأرض نبات إلا بإذنه. {وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ} جحدوا قدرته على ذلك {أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (٦٣)}. {قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ} أي قلْ لهم بعد هذا البيان: {أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ (٦٤)} بتوحيد الله، وذلك أنَّ قُريشاً دعته إلى دين آبائه (٣). {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٦٥)} ابن عبَّاس - رضي الله عنهما -: " هذا أدبٌ من الله لنبيه وتهديد لغيره؛ لأنَّ الله عصَمه من الشِّرك، ومُداهنة الكُّفار " (٤). وقيل معناه: هذا حالك فكيف حال غيرك، وقيل: خطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم -، والمراد به غيره، وتقديره: ولقد أوحي إليك، وأُوحي إلى الذين من قبلك بمثل ذلك، فأخبر عن الأول، وكفَّ عن الثاني.
(١) في (ب) " سبحان". (٢) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (١٠/ ٣٢٥٤)، من حديث عثمان - رضي الله عنه -. (بنحوه)، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/ ١٥٥): "وفيه الأغلب بن تميم، وهو ضعيفٌ "، وقال ابن كثير في تفسيره (٤/ ٦٧): " روى ابن أبي حاتم هاهنا حديثاً غريباً جداً، وفي صحته نظرٌ، ولكن نحن نذكره كما ذكره ". (٣) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٣٨)، تفسير البغوي (٧/ ١٣٠). (٤) انظر: زاد المسير (٧/ ٦٢).