← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2631 · ص2571
{وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ} بأنَّ له ولداً وصاحبة وشريكاً (١). {وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ} بما ينالهم من لفح النار، وقيل: هو من قوله: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ} [آل عمران: ١٠٦]. ووجُوهُهُم: رُفع بالابتداء، ومسودَّةٌ: بالخبر، والجملةُ في محل نَصْبٍ على الحال، وحُذف واو الحال اكتفاءً بالضمير العائد منها، أي (٢) ذي الحال (٣). {أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى} منزلاً ومقاماً. {لِلْمُتَكَبِّرِينَ (٦٠)} عن الإيمان. {وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ} المفاز والمفازة، كالمكان والمكانة، وهي المَفْعلة من الفَوْز مصدرٌ (٤)، ومن جَمَعَ (٥) فلاختلاف أجناسها (٦) (٧). والمعنى: بما استحقُّوا من الفوز، وقيل: بإيمانهم، وقيل: بأعمالهم، وقيل: باجتنابهم من الذُّنوب والمعاصي. والباء للسَّبب، وقيل: هي التي تجري مجرى الآلة -تعالى الله -، أي بالذي يليق بهم (٨). {لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ} النار (٩).
(١) انظر: جامع البيان (٢٤/ ٢٢). (٢) في (ب) " إلى ". (٣) انظر: معاني القرآن؛ للزَّجاج (٤/ ٢٧١)، إعراب القرآن؛ للنَّحاس (٤/ ١٥)، غرائب التفسير (٢/ ١٠١٨)، البحر المحيط (٩/ ٢١٦)]. (٤) في (ب) " مصدراً ". (٥) أي بقراءة {مفازاتهم}، وهي قراءة أبي بكر عن عاصم وحمزة والكسائي، والباقون على الإفراد [انظر: السبعة (ص: ٥٦٣)، الحجة (٦/ ٩٧)، معاني القراءات (ص: ٤٢٣)، التيسير (ص: ١٥٤)]. (٦) في (أ) " أجناسهما ". (٧) انظر: جامع البيان (٢٤/ ٢٢)، إعراب القرآن؛ للزَّجَّاج (٤/ ١٥)، تفسير البغوي (٧/ ٣٠). (٨) كذا في النسختين، وهو غير واضح المعنى. (٩) انظر: جامع البيان (٢٤/ ٢٣)، " وفيه يقول ابن جرير: " لا يمسُّ المتقين من أذى جهنم شيء، وهو السُّوء الذي أخبر جلَّ ثناؤه أنَّه لن يمسهم ولا هم يحزنون ".