← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
263 · ص240
{أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ} أن هي المفسرة بمعنى: أي، وجاز أن يكون بدلاً من الهاء، وجاز أن يكون بدلاً من ما. {رَبِّي وَرَبَّكُمْ} خالقي وخالقكم. {وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا} أي: مشاهداً أحوالهم من كفر وإيمان. وقيل: شهيداً عليهم، أي: شاهداً عليهم (١). {مَا دُمْتُ فِيهِمْ} مدة حياتي {فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي} قيل: من الوفاء (٢). وقيل: من الوفاة التي هي النوم. وقيل: الموت، وقد سبق ما فيه في قوله: {إِنِّي مُتَوَفِّيكَ} [آل عمران: ٥٥]. {كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ} أي: حافظاً لهم وعالماً بأحوالهم، وأصله المراقبة، وهي المراعاة، والرقبة منه لأنها في مثل (٣) موضع الرقيب من علو المكان. {وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (١١٧)} قيل: مشاهد لما حضر وغاب. وقيل: شهيد على من عصى وأطاع. {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ} قال المفسرون: معناه إن تعذبهم فأنت مالكهم (٤) وليس لأحد عليك اعتراض. وقيل: ذكر ذلك على وجه الاستعطاف. {وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ} على قول السدي وصاحبيه (٥) ظاهر، أي: إن (٦) توفقهم
(١) حصل سقط من النص في (ب) فكان كالتالي: (خالقي وخالقكم وكنت عليهم شهيداً مادمت فيهم مدة ... ). (٢) في (ب): (قيل من الموتى). (٣) في (أ): (في موضع ... ). (٤) في (أ): (إن كنت تعذبهم) وفي (جـ): (قال المفسرون إن تعذبهم). (٥) هما قطرب وابن جرير كما يظهر من نقل المصنف لقولهما فيما سبق. (٦) سقطت (إن) من (ب)، وسقطت (أي) من (جـ).