← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2611 · ص2551
قتادة: " هو المشرك تنازعته الشياطين " (١). {هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا} وُحِّدَ، والقياس التَّثنية؛ لأنهما معاً ضُرِبا مثلاً (٢). وقيل: مثلاً: صفة استفهام، معناه الإنكار، أي: لا يستويان. {الْحَمْدُ لِلَّهِ} أي له الحمد كلُّه دون غيره من المعبودين. وقيل: الحمد لله على أن لا يأمرهم بعبادة غيره، فكان يصير حالهم كحال العبد المشترك الذي يحتاج إلى (٣) أن يخدم جماعة، ويطلب رضا (٤) قوم مختلفين. وقيل: الحمد لله على احتجاجه بالمَّثَل الذي خَصَمَ المشركين به. وقيل: تقديره: قولوا: الحمد لله شكراً على ذلك. {بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (٢٩)} موقع هذه النِّعمة. وقيل: لا يعلمون بالمثل المضروب، وبأن الله سبحانه هو الإله المعبود. [{إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (٣٠)} قيل: المراد: التحذير فإنَّ هذا أمرٌ معلوم] (٥) عند المُقِّر والجاحد. وقيل: ذُكر حَثَّاً على الطاعة والاستعداد للموت. وقيل: إعلاماً أن الخلق فيه سواءٌ. وقيل: لئلا تختلفوا في موت النبي - صلى الله عليه وسلم - كما اختلفوا في غيره من الأنبياء. وقيل: المراد به ذكر الاختصام. وقيل: لمَّا قال الكفار: نتربص به ريب المنون أنزل الله {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (٣٠)} (٦).
(١) انظر: جامع البيان (٢٣/ ٢١٤)، الحُجة (٦/ ٩٤). (٢) انظر: معاني القرآن؛ للفرَّاء (٢/ ٤١٩)، جامع البيان (٢٣/ ٢١٥). (٣) "إلى " ساقطة من (ب). (٤) في (أ) " رضى ". (٥) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب). (٦) انظر: تفسير السمرقندي (٣/ ١٧٧).