← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2600 · ص2540
الزَّجَّاج: "يسمعون القرآن وغيره فيتَّبعون القرآن" (١). وقيل: يتَّبِعون العزائم (٢) دون الرُّخَص. وقيل: أحسنه: لا إله إلا الله. وقيل: أحسنه: الطاعة (٣). {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ} لدِيْنه. وقيل: لنيل جنَّته. {وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ (١٨)} ذُوا العقول (٤). {أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ} أي: كفر واستحقَّ الوعيد. وقيل: أفمن وجب عليه كلمة العذاب في سابق علم الله، ودخل ألف الاستفهام للتقرير. {أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ (١٩)} تخلِّصه، أي ليس إليك ذلك، والألف الثاني ... زيادة (٥)، ولا يدخل الألف المبتدأ ثمَّ يدخل الخبر. و(مَنْ) وقع موقع الضمير، أي تنقذه، وجاز؛ لأنه هو. وقيل: تقديره من في النار منهم فحذف. وقيل: كلُّ واحد منهما جملة مستقلة. (٦) وخبر المبتدأ الأول مضمر تقديره: أفمن حقَّ عليه كلمة العذاب ينجو منه.
(١) معاني القرآن (٤/ ٢٦٢). (٢) المراد بالعزائم: ما وردت العزيمة من الشارع على فعله كصيغة الأمر مثلاً، وهو خلاف الرخصة [انظر: فتح الباري؛ لابن حجر (٣/ ٢٥٧)]. (٣) قال ابن عطية: " كلام عامٌّ في جميع الأقوال، وإنما القصد الثناء على هؤلاء ببصائر هي لهم، وقوام في نظرهم حتى إنهم إذا سمعوا قولاً ميَّزوه واتبعوا أحسنه " [المحرر الوجيز (٤/ ٥٢٥)]. (٤) " ذُوا العقول " كذا في النسختين. (٥) هذا القول على أن الكلام جملة واحدة. (٦) وهذا القول الثاني.