← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2586 · ص2526
والأزواج: جمع زوج، والزَّوج: الفرد له مثيل، وقد يقال: لها زوج، تقول: زوج حمامة، وزوج خُفٍّ (١). {يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ} نطفة، ثمَّ علقة، ثمَّ مضغة إلى تمام الخلق. وقيل: خلقاً في بطن الأم، من بعد خلقٍ في صُلب آدم - عليه السلام -. وقيل: خلقاً في بطن الأم، من بعد خلقٍ في صُلب الأب. ويحتمل: أن ذكر الأنعام في الآية اعتراضٌ حسَّن الاعتراض ذكر الأزواج بعد قوله: {ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا} أي كلُّ حيوان ذي زوج (٢). قوله (٣): {فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ} ظلمة البطن، وظلمة الرحم، وظلمة المشيمة (٤) (٥). وقيل: ظلمة الصُّلب، وظلمة البطن، وظلمة الرَّحِم. وقيل: الظلمات الثلاث: الحوايا (٦)، والأحشاء، والرَّحِم. {ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ} أي الذي خلق هذه الأشياء خالقكم ورازقكم.
(١) انظر: الفائق؛ للزمخشري (٢/ ١٣٢)، مختار الصحاح (ص: ١١٧). (٢) في (أ) " ذو زوج ". (٣) " قوله " ساقطة من (ب). (٤) المَشِيْمَةُ: غشاء من جِلد يخلق مع الجنين محيطاً به ليقيه، وليكون به استقلاله مما ينجرُّ إليه من الأغذية في دورته الدموية الخاصة به دون أمِّه. [انظر: التحرير والتنوير (٢٣/ ٣٣٤)]. (٥) وهو قول الجمهور: انظر: جامع البيان (٢٣/ ١٩٦)، معاني القرآن؛ للزَّجاج (٤/ ٢٦٠)، معاني القرآن؛ للنَّحاس (٦/ ١٥٤)، زاد المسير (٧/ ٤٢) قال ابن جزي: " والأول أرجح؛ لقوله: {فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ} ولم يذكر الصُّلب " [التسهيل (٣/ ١٩١)]. (٦) الحوايا: قال ابن العربي: " والحوايا واحدها حاوياء أو حوية وهي عند العلماء على ثلاثة أقوال: الأول: المباعِر. الثاني: أنها خزائن اللبن. الثالث: أنها الأمعاء التي عليها الشحوم ". [أحكام القرآن (٢/ ٢٩٥)].